حقت كلمة العذاب اى كلمة الله بالعذاب وحكمه فى الأزل انهم من الأشقياء على الكافرين (71) وضع المظهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك الحكم بالكفر.
قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها أبهم القائل لتهويل ما يقال لهم فبئس مثوى المتكبرين (72) اللام للجنس والمخصوص بالذم محذوف لما سبق ذكره يعنى جهنم والفاء للسببية فان الكلام السابق سبب للذم وفيه اشعار بان مثواهم الجهنم لتكبرهم عن الحق وذا لا ينافى كون دخولهم فيها لما حقت عليهم كلمة العذاب فان تكبرهم وسائر مقابحهم مسببة عنه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث طويل ان الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة حتى يموت على عمل من اعمال الجنة فيدخل به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل به النار- رواه مالك وابو داود والترمذي-.
وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة اسراعا بهم الى دار الكرامة وقيل سيق مراكبهم إذ لا يذهب بهم الا راكبين زمرا على تفاوت مراتبهم فى الشرف وعلو الطبقة حتى إذا جاؤها وفتحت قرأ الكوفيون بالتخفيف والباقون بالتشديد على التكثير أبوابها حال يعنى وقد فتحت ابوابها قبل مجيئهم تعظيما لهم كيلا ينتظروا وقال لهم خزنتها سلام عليكم
اى لا يعتريكم مكروه ابدا طبتم اى طهرتم من دنس المعاصي وهذا اما لعدم ارتكابهم المعاصي او لطهارتهم عنها بالمغفرة او بالعقوبة قال قتادة إذا قطعوا النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض حتى إذا هذبوا وطيبوا دخلوا الجنة وقال لهم رضوان وأصحابه سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين- وعن على رضى الله عنه قال سيقوا الى الجنة وإذا انتهوا إليها وجدوا عند بابها شجرة تخرج من تحت ساقها عينان فيغتسل المؤمن من إحداهما فيطهر ظاهره ويشرب من الاخرى فيطهر باطنه