انس قال لما نزلت وسع كرسيه السموت والأرض قالوا يا رسول الله هذا الكرسي هكذا فكيف العرش فانزل الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسموت مطويت بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67) ما ابعد أعلا من هذه قدرته عن اشراكهم او ما يضاف اليه من الشركاء-.
ونفخ في الصور يعنى النفخة الاولى فصعق اى مات من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله قد ذكرنا المراد بالمستثنى فى هذه الاية فى سورة النمل فى تفسير قوله تعالى ونفخ فى الصور ففزع من فى السموت ومن فى الأرض الا من شاء الله قال الحسن الا من شاء الله يعنى الله وحده ثم نفخ فيه أخرى اى نفخة اخرى يحتمل النصب والرفع فإذا هم قيام قائمون من قبورهم ينظرون (68) يقلبون أبصارهم فى الجوانب كالمبهوت او ينتظرون ما يفعل بهم وبين النفختين أربعون يوما وقد ذكرنا ما ورد فيه من الأحاديث فى سورة النازعات.
وأشرقت الأرض يعنى ارض عرصات القيامة عطف على نفخ فيه اخرى بنور ربها بنور خالقها قال البغوي وذلك حين يتجلى الرب لفصل القضاء بين خلقه فما يتضارون فى نوره كما لا يتضارون بالشمس فى اليوم الصحو وقال الحسن والسدى اى بعدل ربها قيل سماه نورا لانه يزين البقاع ويظهر الحقوق كما سمى الظلم ظلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة- متفق عليه من حديث ابن عمرو وضع الكتاب اى صحائف الأعمال فى أيدي العمال واكتفى باسم الجنس عن الجمع اخرج البيهقي عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكتب كلها تحت العرش فاذا كان الموقف بعث الله تعالى ريحا فتطيرها بالايمان والشمائل أول خط فيها اقرأ كتبك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا- واخرج ابو نعيم عن ابن مسعود موقوفا والديلمي عن ابى هريرة مرفوعا عنوان كتاب المؤمن يوم القيامة حسن ثناء الناس وجيء بالنبيين قال السيوطي قال العلماء يكون الحساب بمشهد من النبيين وغيرهم واخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيب قال وليس من يوم