جمع قلاد او مقليد كمفتاح ومفاتيح او منديل ومناديل السماوات والأرض يعنى لمفاتيح خزائن السماوات والأرض بيده ملكوتها لا يتمكن من التصرف فيها غيره قال قتادة ومقاتل مفاتيح السماوات والأرض بالرزق والرحمة وقال الكلبي خزائن المطر وخزائن النبات وعن عثمان رضى الله عنه انه سال النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد قال تفسيرها لا اله الا هو والله اكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة الا بالله هو الاول والاخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير «1» - أخرجه ابو يعلى فى مسنده وابن ابى حاتم فى تفسيره والعقيلي فى الضعفاء والطبراني فى الدعاء والبيهقي فى الأسماء والصفات من حديث ابن عمر وذكره ابن الجوزي فى الموضوعات- قلت لعل المعنى ان صفات الله تعالى المذكورة فى هذه الكلمات تفسير للمقاليد يعنى من كان متصفا بتلك الصفات فهو مالك خزائن السماوات والأرض بيده ملكوتها والتصرف ومن يعتقد بها ويذكرها يتاهل ان يفتتح له الخزائن اما عاجلا او أجلا والذين كفروا بآيات الله اى بالقران وبكلمات تمجيده وتوحيده او بدلائل قدرته واستبداده بامر السماوات والأرض أولئك هم الخاسرون (63) حصر الخسار بهم لان غيرهم ذو حظ من الرحمة والثواب فإن فات عنهم شىء من حظوظ الدنيا فهم مستبدلوها بما لا عين رات ولا اذن سمعت من الحظوظ فى الاخرة واما الكفار فان كان لهم نصيب من خزائن الرزق والمطر فى الدنيا فلا نصيب لهم فى الشكر فلا نصيب لهم فى خزائن الرحمة والحظوظ العاجلة تنقلب عليهم وبالا واستدراجا وجاز ان يكون هذه الاية متصلة بقوله وينجى الله
التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي