تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شقه الايمن ثم ليقل وفى رواية فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات وان أمسكت نفسى فاغفر لها إن في ذلك التوفى والإمساك والإرسال لآيات اى دلالات على كمال قدرته وحكمته وشمول رحمته لقوم يتفكرون (42) فى كيفية تعلقها بالأبدان وتوفيها عنها بالكلية عند الموت وإمساكها باقية لا تفنى بفنائها وما يعتريها من السعادة والشقاوة والحكمة فى توفيها عن ظواهرها وإرسالها حينا بعد حين الى توفى اجالها فيعلمون ان القادر على ذلك قادر على البعث- وهذه الاية فى مقام التعليل لقوله وعلى الله فليتوكل المتوكلون..

أم اتخذوا من دون الله شفعاء أم ابتدائية بمعنى الهمزة للانكار او متصلة معطوفة على جملة محذوفة تقديره اجعلوا لله شركاء أم اتخذوا من دونه شفعاء او منقطعة بمعنى بل للاضراب عن مضمون قوله تعالى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون والهمزة للانكار قل يا محمد أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون (43) الهمزة للانكار والتقدير ايشفعون لكم ولو كانوا على هذه الصفة التي تشاهدونهم عليها جمادات لا تعقل ولا تقدر- ولما كان هاهنا مظنة ان يقولوا انا نعبد اشخاصا مقربين لله تعالى وتلك الأصنام تماثيلهم قال الله تعالى ردا لهذا القول وتعليلا لقوله لا يملكون.

قل لله الشفاعة جميعا ثم قرر ذلك بقوله له ملك السماوات والأرض لا يملك أحد ان يتكلم فى امر الا باذنه ورضائه فهو مالك الشفاعة كلها ثم إليه ترجعون (44) يوم القيامة فيكون له الملك ايضا حينئذ.

وإذا ذكر الله وحده اشمأزت اى نفرت وانقبضت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه يعنى الأوثان إذا هم يستبشرون (45) اى يعرجون قال البغوي قال مجاهد ومقاتل وذلك حين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة والنجم والقى الشيطان فى أمنيته تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى ففرح به الكفار- وكذا اخرج ابن المنذر عن مجاهد- قال البيضاوي لقد بالغ فى الامرين حتى بلغ الغاية فان الاستبشار ان يمتلى قلبه سرورا حتى ينبسط له بشرة وجهه والاشميزاز ان يمتلى غما وغضبا حتى ينقبض أديم وجهه والعامل فى إذا معنى المفاجاة.

قل اللهم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢١٩