تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف والباقون بضمها وهما لغتان قال فى القاموس الاكل بالضم وبالضمتين الثمر والرزق قرأ الجمهور أكل ويعقوب- ابو محمد وابو عمرو بالاضافة الى خمط فعلى قراءة الجمهور خمط صفة له ومعناه حامض او مر او عطف بيان او بدل ومعناه ثمر الأراك وعلى قراءة ابي عمر والخمط كل نبت أخذ طعما مرا او شجرة الأراك او نحو ذلك فهو لفظ مشترك- قال فى القاموس الخمط الحامض او المر من كل شيء وكل نبت أخذ طعما من مرارة وشجر رائحته كالسدر وشجر قاتل وكل شجر لا شوك له وثمر الأراك وقيل شجر الأراك وقال البيضاوي التقدير أكل أكل خمط فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه فى كونه بدلا او عطف بيان يعنى على قراءة الجمهور وكون الخمط بمعنى الشجر وقال البغوي الاكل الثمر والخمط الأراك وثمره يقال له البرير هذا قول اكثر المفسرين- وقال المبرد كل نبت قد أخذ طعما من المرارة وقال ابن الاعرابى ثمر شجر يقال له فسوة الضبع على صورة الخشخاش يتفرك ولا ينتفع به وأثل اى الطرفا معطوف على أكل لا على خمط إذ لا ثمر له وقيل هو شجر يشبه بالطرفاء الا انه أعظم وشيء من سدر قليل (16) وصف السدر بالقلة فان جناه وهو النبق مما يطيب أكله ولذلك يغرس فى البساتين- وقال البغوي لم يكن السدر ذلك بل كان سدرا بريا لا ينتفع به ولا يصلح ورقه لشئ وتسمية البدل جنتين للمشاكلة والتهكم.

ذلك منصوب المحل على المصدرية يعنى جزيناهم ذلك الجزاء او مرفوع على انه مبتدا ما بعده خبره يعنى ذلك العقاب والتبديل جزيناهم بما كفروا اى بكفرانهم النعمة او بكفرهم الرسل وهل نجازي إلا الكفور (17) قرأ حفص ويعقوب وخلف- ابو محمد وحمزة والكسائي نجازى بالنون وكسر الزاء على التكلم والبناء للفاعل والكفور بالنصب على المفعولية والباقون بالياء التحتانية وفتح الزاء على الغيبة والبناء للمفعول والكفور بالرفع على انه قائم مقام الفاعل يعنى ما يناقش الا هو وما نناقش الا إياه..

وجعلنا عطف على بدلنا يقال كان هذا سابقا على التبديل فكيف ذكر بعده لان

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢١