تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعملون

بالمجازاة إنه عليم بذات الصدور (7) فيجازى على أعمالكم على حسب نياتكم-.

وإذا مس الإنسان الكافر ضر دعا ربه منيبا اى راجعا إليه مستغيثا ثم إذا خوله اى أعطاه او جعله ذا حشم واتباع والخول الحشم والاتباع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العبيد إخوانكم وخولكم جعل الله تحت ايديكم او تعهده كما فى الحديث كان عليه السلام يتخولنا اى يتعهدنا بالموعظة من قولهم فلان خائل مال وهو الذي يصلحه ويقوم به كذا فى النهاية والقاموس نعمة منه اما مفعول ثان لخوله ان كان بمعنى أعطاه او مفعول له نسي ما كان يدعوا إليه اى الضر الذي كان يدعوا الله الى إزالته او نسى ربه الذي كان يتضرع اليه وما حينئذ بمعنى من كما فى قوله تعالى وما خلق الذكر والأنثى من قبل النعمة وجعل لله أندادا اى شركاء ليضل عن سبيله اى دين الإسلام قرأ ابن كثير وابو عمرو ورويس بفتح الياء والباقون بضمها والضلال والإضلال لما ترتب على ذلك شبه بالعلة الغائية كما فى قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا قل يا محمد لهذا الكافر تمتع بكفرك قليلا فى الدنيا الى أجلك امر تهديد وفيه اقناط للكافرين من التمتع فى الاخرة ولذلك علله على سبيل الاستيناف بقوله إنك من أصحاب النار (8) قيل نزلت فى عيينة بن ربيعة وقال مقاتل نزلت فى ابى حذيفة بن المغيرة المخزومي-.

أمن هو قانت اى قائم بوظائف الطاعات قال ابن عمر القنوت قراءة القرآن وطول القيام قرأ ابن كثير ونافع وحمزة بتخفيف الميم فالتقديرا من هو قانت لله كمن جعل له أندادا وقرأ الباقون بتشديد الميم فام حينئذ منقطعة والمعنى امن هو قانت كمن جعل له أندادا او متصلة بمحذوف تقديره امن جعل لله أندادا ولم يشكر نعمته خير أم من هو قانت آناء الليل ساعاته ساجدا وقائما فى الصلاة حالان من الضمير فى قانت يحذر الآخرة اى يخاف عذاب الاخرة استقصارا لنفسه فى العمل ويرجوا رحمة ربه غير معتمد على عمله يعنى يجمع بين الخوف والرجاء

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٩٩