وبين المسلمين في ما هم فيه يختلفون من امر الدين بإدخال المحق الجنة والمبطل النار والضمير للكفرة ومقابليهم وجاز ان يكون خبر الموصول جملة قالوا ما نعبدهم وجملة ان الله يحكم بينهم مستأنفة وجاز ان يكون المراد بالموصول المعبودون بالباطل على حذف الراجع يعنى الذين اتخذوهم من دونه اولياء من الملائكة وعيسى والأصنام ان الله يحكم بينهم وجملة ما نعبدهم بتقدير القول حال او بدل للصلة ولا يحتمل كونه خبرا اخرج جويبر عن ابن عباس فى هذه الاية قال أنزلت فى ثلاثة احياء عامر وكنانة وبنى سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون الملائكة بناته فقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال البغوي انهم كانوا إذا قيل لهم من ربكم ومن خلقكم ومن خلق السماوات والأرض قالوا لله فيقال لهم ما معنى عبادتكم الأوثان قالوا ليقربونا الى الله زلفى إن الله لا يهدي من هو كاذب بنسبة الولد الى الله وبقوله الأصنام تشفع عند الله كفار (3) لانعام الله حيث يشرك به غيره يعنى ان الله لم يرد ولا يريد ان يهديهم ولو شاء لهداهم فلم يكذبوا ولم يكفروا جملة معترضة..
لو أراد الله أن يتخذ ولدا كما زعموا لاصطفى مما يخلق ما يشاء العائد الى الموصول ضمير منصوب محذوف والموصول مع الصلة مفعول لاصطفى ومما يخلق حال منه والعائد الى الموصول فيه ايضا ضمير منصوب يعنى لو أراد الله اتخاذ الولد لاصطفى ما يشاءه مما خلق إذ لا موجود الا وهو مخلوقه لقيام الادلة على امتناع وجود واجبين ووجوب استناد ما عدا الواجب اليه ومن البين ان المخلوق لا يماثل الخالق فيقول مقام الولد له فهذا الكلام فى قوة ان يقال لو أراد الله ان يتخذ ولدا لا يتصور ذلك فحذف الجزاء وأقيم دليله مقامه وجاز ان يكون العائد الى الموصول فى مما يخلق الضمير المرفوع والمعنى لو أراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى ولدا بقدر على خلق الأشياء وذا محال لانه يستلزم تعدد الالهة فهو دليل على امتناع ارادة الله ان يتخذ ولدا ثم قرر ذلك بقوله سبحانه ان يكون له ولد هو الله الواحد يعنى ان الالوهية التي تتبع الوجوب مستلزم للتوحد فى ذاته وصفاته وتنافى المماثلة والمشاركة فانى يكون له ولد والولد لا يكون