تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثرى أضيف إليها الدابة وقيل الأرض مصدر ارضت الخشبة بالبناء للمفعول اى اكلتها ارضة فهو من قبيل اضافة الشيء الى فعله كما فى بقرة الحرث ورجل الحرب تأكل حال من دآبة الأرض منسأته اى عصاه من نسأت الغنم اى زجرتها وسقتها ومنه نسأ الله فى اجله اى أخره قرأ نافع وابو عمر وبألف ساكنة بدل الهمزة وابن ذكوان بهمزة ساكنة والباقون بهمزة مفتوحة على الأصل فانه مفعول تأكل وحمزة إذا وقف جعلها بين بين فلما خر اى سقط سليمان على الأرض تبينت اى ظهرت الجن أن مخففة من الثقيلة اسمه ضمير الشان محذوف لو كانوا يعلمون الغيب ما غاب عنهم كموت سليمان ما لبثوا في العذاب المهين (14) اى فى التعب والمشقة مسخرين لسليمان وهو ميت يظنونه حيا ان مع صلته بدل اشتمال من الجن يعنى ظهر عدم علمهم بالغيب على الناس لانهم كانوا يشبهون ذلك على الانس ويؤيد هذا التأويل قراءة ابن مسعود وابن عباس تبينت الانس اى علمت ان لو كانوا اى الجن يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين- وقيل معنى الاية علمت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب إلخ وهذا التأويل مستبعد جدا فان الجن كانوا يعلمون جهلهم وانما كانوا يدعون علمهم بالغيب عند الانس. قال البغوي ذكر اهل التاريخ ان سليمان كان عمره ثلاثا وخمسين سنة ومدة ملكه أربعون سنة وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة وابتدأ فى بناء بيت المقدس لاربع سنين مضين فى ملكه.

اخرج ابن ابى حاتم عن على بن رباح قال حدثنى فلان ان فروة بن مسيك الغطفاني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بنى الله ان سبا قوم كان لهم فى الجاهلية عزو انى أخشى ان يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم فقال ما أمرت فيهم بشيء بعد فنزلت.

لقد كان لسبإ في مسكنهم آية اى دلالة على كمال قدرتنا ووجوب شكرنا قرأ البزي ابو عمر ولسبا بفتح الهمزة من غير تنوين لانه صار اسم قبيلة فمنع عن الصرف للتانيث مع العلمية وقنبل بإسكانها على نية الوقف والباقون بخفضها مع

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٨