تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اى غربت واستترت بما يحجبها عن الابصار قال البغوي يقال الحجاب جبل دون قاف بمسيرة سنة والشمس تغرب من ورائه.

ردوها علي بتقدير القول عطف على قال انى أحببت وقال ردوها اى الصافنات على فردوها عليه فطفق اى أخذ عطف على قال ردوها على مسحا اى يمسح السيف مسحا بالسوق والأعناق (33) اى بسوقها وأعناقها يعنى قطعها من قولهم مسح علاوته إذا ضرب عنقه هذا قول ابن عباس والحسن وقتادة ومقاتل واكثر المفسرين اخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال عقرها بالسيف واخرج الطبراني فى الأوسط والإسماعيلي فى معجمه وابن مردوية بسند حسن عن ابى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قطع سوقها وأعناقها بالسيف وكان ذلك بإذن الله تعالى توبة عما غفل من ذكره وتقربا اليه وطلبا لمرضاته. قال الحسن فلما عقر الخيل أبدله الله خيرا منها واسرع وهى الريح تجرى بامره وقال بعض المفسرين انه ذبحها وتصدق بلحومها وكان لحوم الخيل حلالا كما هو فى شريعتنا عند الجمهور خلافا لابى حنيفة فانه قال يكره- وقال قوم معناه انه حبسها فى سبيل الله وكوى سوقها وأعناقها بكى الصدقة وقال البغوي حكى عن على كرم الله وجهه فى قوله ردوها على يقول سليمان بامر الله تعالى للملائكة المؤكلين بالشمس ردوها اى الشمس على فردوها عليه حتى صل العصر فى وقتها وذلك انه كان يعرض عليه الخيل للجهاد فى سبيل الله حتى توارت بالحجاب وقال الزهري وابن كيسان يمسح سوقها وأعناقها بيده يكشف الغبار عنها حبا لها وشفقة عليها قال البغوي هذا قول ضعيف والمشهور هو الاول قلت ويأبى عن هذا القول ما قال سليمان تأسفا انى أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب..

ولقد فتنا اى اختبرنا وابتلينا سليمان جواب قسم محذوف عطف على وهبنا وألقينا على كرسيه جسدا عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لاطرفن الليلة على تسع وتسعين امراة وفى رواية بمائة امراة كلهن يأتى بفارس يجاهد فى سبيل الله فقال له الملك قل ان شاء الله فلم يقل ونسى فطاف عليهن فلم تحمل منهن الا امراة واحدة جاءت يشق رجل وايم الذي نفس محمد بيده

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٧٦