تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنادا- وقيل بل في الموضعين ابتدائية ليست للاضراب فالجملة الاولى جواب لكلام الكفار والثانية تأكيد للاولى.

أم عندهم خزائن رحمة ربك اى نعمة ربك يعنى مفاتيح النبوة يعطوها من يشاءوا يعنى ليس الأمر كذلك فان النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده لا مانع لما أعطاه فانه العزيز الغالب الذي لا يغلبه شىء الوهاب (9) الذي يهب ما يشاء لمن يشاء أم منقطعة بمعنى بل والهمزة قيل للاضراب من دعوى الى دعوى اخر او الهمزة لانكار ذلك الدعوى وكذلك أم فى قوله.

أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما لما أنكر عليهم التصرف فى النبوة بان ليس عندهم خزائن رحمته التي لا نهاية لها اردف ذلك بانه ليس لهم مدخل فى امر هذا العالم الجسماني الذي هو جزء يسير من خزائنه فمن اين لهم ان يتصرفوا فيها فليرتقوا في الأسباب (10) جواب شرط محذوف اى ان كان لهم ذلك فليصعدوا فى المعراج التي يتوصلون بها الى العرش حتى يستروا عليه ويدبروا امر العالم فينزلوا الوحى الى من يتصفون وهو غاية التهكم بهم والأمر للتوبيخ والتعجيز قال قتادة ومجاهد أراد بالأسباب أبواب السماء وطرقها من سماء الى سماء وكل ما يوصلك الى شىء من باب او طريق فهو سببه.

جند ما هنالك ما هذه للتقليل وجند خبر مبتدا محذوف اى هؤلاء الذين يقولون هذا القول جند قليل مهزوم عن قريب صفة لجند وكذا قوله من الأحزاب (11) اى من احزاب الكفار المتحزبين على الرسل فى القرون الماضية فقهروا واهلكوا فمن اين لهم التدابير الالهية والتصرف فى الأمور الربانية او فلا تهتم بما يقولون قال قتادة اخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم انه سيهزم جند المشركين وقال سيهزم الجمع ويولون الدبر فجاء تأويلها يوم بدر وهنالك اشارة الى بدر ومصارعهم والظاهر انه اشارة الى حيث وضعوا أنفسهم وأتوا بمثل هذا القول العظم وتكذيبهم إياك-.

كذبت قبلهم اى قبل اهل مكة قوم نوح تأنيث قوم من حيث المعنى وعاد وفرعون ذو الأوتاد (12) قال ابن عباس ومحمد بن كعب ذو البناء المحكم وقيل أراد الملك السديد الثابت قال القتيبي تقول هم فى العز الثابت الأوتاد يريدون انه

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٥٧