فى ضم الياء يقال نزف الشارب على البناء للمفعول فهو نزيف ومنزوف إذا ذهب عقله وانزف الشارب إذا نفد عقله او شرابه وأصله النفاد ونزف لازم ومتعد كذا فى القاموس وانزفت والشيء ابلغ من نزفته وأفرد النزف بالنفي وعطف على ما يعمه لانه من أعظم فساده ذهاب عقله وأشد على الشارب نفاد شرابه.
وعندهم عطف او حال قاصرات الطرف اى ازواج قصرن عيونهن على أزواجهن لا ينظرن الى غيرهم لحسنهم عندهن عين (40) خبر مبتدا محذوف اى هن عين اى حسان الأعين يقال رجل أعين وامراة عيناء ورجال ونساء عين.
كأنهن بيض للنعام اخرج ابن جرير عن أم سلمة عنه صلى الله عليه وسلم العين الضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر وعنه صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى كانهن بيض مكنون قال رقتهن كرقة الجلدة فى داخل البيضة التي على القشر مكنون (49) بريشه لا يصل اليه غبار والبيض جمع بيضة لعوده على لفظه قال الحسن شبههن ببيض النعامة لانها تكفها بريشها من الريح والغبار فلونها ابيض فى صفرة ويقال هذا احسن ألوان النساء ان يكون بيضاء بصفرة والعرب تشبهها ببيض النعامة-.
فأقبل بعضهم اى بعض اهل الجنة على بعض يتساءلون (50) عما مضى عليه فى الدنيا حال والجملة معطوفة على يطاف عليهم اى يشربون فيتحادثون على الشراب قال الشاعر وما بقيت من اللذات الا أحاديث الكرام على المدام.
فانه ألذ تلك اللذات الى العقل والتعبير بالماضي للتأكيد.
قال قائل منهم اى من اهل الجنة بيان للتساؤل إني كان لي قرين (51) فى الدنيا ينكر البعث قال مجاهد كان شيطانا وقال الآخرون كان من الانس وقال مقاتل كانا أخوين وقال الباقون كانا شريكين أحدهما كافر اسمه مطروس والاخر مؤمن اسمه يهودا وهما الذان قص الله خبرهما فى سورة الكهف واضرب لهم مثل الرجلين.
يقول أإنك لمن المصدقين (52) البعث استفهام للتوبيخ.
أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون (53) مجزيون بعد البعث كرر الاستفهام لغاية الاستبعاد والإنكار.
قال