تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رتب عليها فإذا هم قيام من مراقدهم احياء ينظرون (19) عطف على فانما هى زجرة يعنى انما البعثة زجرة ففاجت وقت كونهم احياء ينظرون اى يبصرون او ينتظرون ما يفعل بهم.

وقالوا يا للتنبيه ويلنا اى هلاكنا مصدر لا فعل له من لفظه وجملة قالوا عطف على ينظرون ويقولون يا ويلنا هذا يوم الدين (20) اى يوم نجازى فيه بأعمالنا.

هذا يوم الفصل اى يوم القضاء او الفرق بين المحسن والمسيء الذي كنتم به تكذبون (21) قيل هذا جواب الملائكة وقد تم كلامهم على يوم الدين وقيل هذا ايضا من كلامهم بعضهم لبعض- فحينئذ يقول الله سبحانه للملائكة.

احشروا الذين ظلموا يعنى أشركوا فان الشرك لظلم عظيم يعنى اجمعوهم الى الموقف للحساب والجزاء وأزواجهم يعنى نظراءهم وأشياعهم واتباعهم اخرج البيهقي من طريق النعمان بن بشير قال سمعت عمر بن الخطاب يقول احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعنى ضرباءهم الذين هم مثلهم يجيئ اصحاب الربوا مع اصحاب الربوا واصحاب الزنى مع اصحاب الزنى واصحاب الخمر مع اصحاب الخمر ازواج فى الجنة وازواج فى النار- واخرج البيهقي عن ابن عباس يعنى أشباههم- وقال البغوي قال قتادة والكلبي يعنى من عمل مثل عملهم فاهل الخمر مع اهل الخمر واهل الربوا مع اهل الربوا وقال الضحاك قرناؤهم من الشياطين كل كافر مع شيطانه فى سلسلة وقال الحسن أزواجهم من المشركات وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فى الدنيا يعنى الأوثان والطواغيت وقال مقاتل يعنى إبليس واحتج بقوله ان لا تعبدوا الشيطان واللفظ مخصوص بقوله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون.

فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) قال ابن عباس دلوهم الى طريق النار وقال ابن كيسان قدموهم الى النار والعرب يسمى السائق هاديا.

وقفوهم اى احبسوهم قال المفسرون لما سيقوا الى النار حبسوا عند الصراط فيقول الله تعالى قفوهم إنهم مسؤلون (24) تعليل بقفوا قال ابن عباس يسئلون عن جميع أفعالهم وأقوالهم وروى عنه عن لا اله الا الله اخرج

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١١٢