تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض وما بينهما ورب المشارق

(5) خبر بعد خبر لان او خبر مبتدا محذوف اى هو والمراد بالمشارق مشارق الكواكب كلها او مشارق الشمس فى السنة فانها ثلاث مائة وخمس وستون تطلع كل يوم من واحد وبحسبها يختلف المغارب ولذلك اكتفى بذكرها مع ان الشرق أدل على القدرة وابلغ فى النعمة..

إنا زينا السماء الدنيا اى القربى منكم فيه التفات من الغيبة الى التكلم بزينة الكواكب (6) قرأ الجمهور بالاضافة وهى بيانية اى بزينة هى الكواكب او اضافة المصدر الى المفعول اى بان زينا الكواكب فانها كما جاءت اسما كالليقة جاء مصدرا كالنسبة او الى الفاعل اى بان زينها الكواكب وقرأ حمزة ويعقوب وحفص «لا بل هو كالجمهور- ابو محمد» بتنوين زينة وجر الكواكب على ابدا لها منه اى بزينة هى الكواكب او بزينة هى لها كاضوائها وأوضاعها قال ابن عباس اى بضوء الكواكب وهذه القراءة يؤيد كون الاضافة فى قراءة الجمهور بيانية وقرأ ابو بكر بتنوين زينة ونصب الكواكب على المفعولية فيؤيد كون الاضافة الى المفعول او منصوب بتقدير اعنى او على البدل من محل زينة.

وحفظا منصوب على المصدرية بإضمار فعله اى وحفظناها حفظا او بالعطف على زينة بحسب المعنى كانه قال انا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظا اى لاجل الحفظ من كل شيطان مارد (7) خارج من الطاعة برمى الشهب من الكواكب وهذه الاية تفيد ان الكواكب كلها فى السماء الدنيا وقول البيضاوي ان كون الثوابت فى الكرة الثامنة وما عدا القمر من السيارات فى الست المتوسطة بينها وبين سماء الدنيا ان تحقق لم يقدح فى ذلك فان اهل الأرض يرونها بأسرها كجواهر مشرقة متلالية على سطحها الأزرق باشكال مختلفة مبنى على تجويز قول الفلاسفة والحق ان قول الفلاسفة باطل بالكتاب والسنة والإجماع فان كون السماوات سبعا منصوص عليه بالكتاب فلا يجوز القول بالكرة الثامنة وتسميتها باسم غير السماء لا يفيد كتسمية الخمر بغير اسمها لا يفيد الحل وايضا الدنيا صفة للسماء ومفهوم الصفة يقتضى حصر زينتها فى السماء الدنيا ولولا ذلك الحصر لما وجه لتقييد السماء بالدنيا وايضا قوله تعالى وحفظا من كل شيطان مارد يرد القول بكون الكواكب فى سماء غير سماء الدنيا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ١٠٦