فإذا أنتم منه توقدون (80) اى ففاجئتم وقت ايقادكم ولا تشكون فى انها نار خرجت منه فمن قدر على احداث النار من الشجر الأخضر مع ما فيه من المائية المضادة لها بكيفيته كان اقدر على إعادة العضاضة فيما كان عضا فيبس وبلى ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال.
أوليس الذي خلق السماوات والأرض الاستفهام للانكار والعطف على محذوف تقديره اخلق السماوات والأرض كما تعترفون به وليس الذي خلقهما مع كبر جرمهما وعظم شأنهما بقادر قرأ يعقوب «اى رويس ابو محمد» يقدر على صيغة المضارع على أن يخلق مثلهم فى الصغر والحقارة بالاضافة إليهما او مثلهم فى اصول الذات وصفاتها وهو المعاد بلى جواب من الله لتقرير ما بعد النفي اى هو قادر على ان يخلق مثلهم وهو الخلاق يخلق خلقا بعد خلق العليم (81) بجميع الممكنات عطف على مضمون بلى.
إنما أمره إذا أراد شيئا ان يوجد أن يقول له كن فيكون (82) اى فهو يكون نصبه ابن عامر والكسائي عطفا على يقول- قال البيضاوي هو تمثيل لتأثير قدرته فى مراده تعالى بامر المطاع للمطيع فى حصول المأمور من غير امتناع وتوقف وافتقار الى مزاولة عمل واستعمال فمعز الدولة قطعا لمادة الشبهة وهو قياس قدرة الله تعالى على قدرة الخلق..
فسبحان مصدر فعل محذوف والفاء للسببية يعنى إذا علمتم انه تعالى خلق الإنسان من نطفة وهو قادر على ان يحيى العظام وانه إذا أراد شيئا انما يقول له كن فيكون فسبحوا سبحان الذي بيده ملكوت اى الملك بمعنى القدرة زيدت الواو والتاء للمبالغة كل شيء اى تنزيه له عما ضربوا وتعجيب عما قالوا فيه معللا بكونه مالكا للملك كله قادرا على كل شىء وإليه ترجعون (83) عطف على قوله بيده وفيه وعد للمقرين ووعيد للمنكرين.
عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرءوا على موتاكم يس- رواه احمد وابو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وفى لفظ يس قلب القران لا يقرأها رجل يريد الله والدار الاخرة الا غفر له اقرءوها على موتاكم- وذكره الجزري فى الحصن