تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا يا فاطمة بنت محمد سلينى ما شئت من مالى لا اغنى عنك من الله شيئا. وذكر البغوي حديث ابن عباس بلفظ لما نزلت وانذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد على الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا من هذا فاجتمعوا اليه فقال ارايتم ان أخبرتكم ان خيلا يخرج من صفح هذا الجبل أكنتم مصدقى قالوا ما جربنا عليك كذبا قال انى نذير لكم بين يدى عذاب شديد قال ابو لهب تبا لك ما جمعتنا الا لهذا ثم قام فنزلت تبت يدا ابى لهب قد تب هكذا قرأ الأعمش يومئذ. وروى البغوي عن عبد الله بن حمار المجاشعي رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله امر فى ان أعلمكم ما جهلتم عما علمنى يومى هذا وانه قال كل مال نحلته عبادى فهو لهم حلال وانى خلقت عبادى خفاء كلهم فاتتهم الشياطين فاحتالهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وامرتهم ان لا يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا وان الله نظر الى اهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب وان الله أمرني ان أخوف قريشا فقلت يا رب إذا يثلغوا رأسى حتى يدعوه خبزة فقال بعثت لابتليك وابتلى بك قد أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقراه فى المنام واليقظة فاغزهم تغزك وأنفق تنفق عليك وابعث جيشا غددك بخمسة أمثاله وقاتل بمن أطاعك من عصاك ثم قال اهل الجنة ثلاثة امام مقسط ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذى قربى ومسلم ورجل غنى عفيف متعفف متصدق واهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر «1» له الذين هم فيكم تبع لا يبتغون بذلك أهلا ولا مالا ورجل ان أصبح أصبح يخادعك «2» عن أهلك ومالك ورجل لا يخفى له طمع وان دق الا ذهب به والشنظير «3» وذكر البخل والكذب والله اعلم اخرج ابن جرير عن ابن جريح قال لما نزلت وانذر عشيرتك الأقربين بدا باهل بيته فشق ذلك على المسلمين فانزل الله تعالى

واخفض جناحك اى لئن جانبك لمن اتبعك مستعار من خفض الطائر جناحه إذا أراد ان ينحط من المؤمنين بيان لمن اتبعك لان من اتبع أعم ممن اتبع الدين او غيره او للتبعيض على ان المراد بمن اتبعك كمال الاتباع وبالمؤمنين أعم منهم ومن عصاة المؤمنين كما يدل عليه قوله

فإن عصوك فى بعض الأمور فقل إني بريء مما تعملون يعنى برئ مما تعملون من المعاصي والسيئات وليس فيه براءة من أنفسهم

وتوكل قرأ اهل المدينة والشام فتوكل بالفاء وكذا فى مصاحفهم على انه بدل من قوله فقل انى برئ مما تعملون والباقون بالواو عطفا على قوله واخفض جناحك والتوكل تفويض امره الى غيره

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٨٨