تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه قد اذن لكن ان تخرجن لحاجتكن- قلت يعنى اذن لكن ان تخرجن متجلببات قال ابن عباس وابو عبيدة امر نساء المؤمنين ان يغطين رؤسهن ووجوههن بالجلابيب الا عينا واحدا ليعلم انهن الحرائر ومن للتبعيض لان المرأة ترخى بعض جلبابها ذلك أدنى أن يعرفن بإضمار الى متعلق بأدنى اى اقرب الى ان يعرفن او بتقدير المضاف اى ادنى اسباب معرفتهن انهن حرائر فلا يؤذين عطف على يعرفن اى فلا يتعرضهن اهل النفاق والفسق وكان الله غفورا لما سلف رحيما (59) بعباده حيث يراعى مصالحهم حتى الجزئيات منها- قال انس مرت بعمر بن الخطاب رضى الله عنه جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع «1» أتشبهين بالحرائر القى القناع.

لئن لم ينته المنافقون عن نفاقهم وعما يتعرضون للنساء والذين في قلوبهم مرض اى ضعف ايمان وقلة ثبات عليه او فجور عن تزلزلهم فى الدين او فجورهم والمرجفون في المدينة الذين يوقعون فى المدينة الرجفة وهو الزلزلة والاضطراب الشديد وذلك ان أناسا من المنافقين كانوا إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون.

فى الناس الاخبار الكاذبة يقولون انهم قتلوا وانهزموا ويقولون قد أتاكم العدو ونحوها وقال الكلبي يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الاخبار يعنى الكاذبة لنغرينك بهم جواب لقسم محذوف لفظا وللقسم والشرط معا معنى اى لنأمرنك بقتالهم واجلائهم او ما يضطرهم الى طلب الجلاء او لنسلطنك عليهم ثم لا يجاورونك عطف على لنغرينك لانه يجوز ان يجاب به القسم لصحة قولك لان لم ينتهوا لا يجاورونك ولما كان الجلاء عن الوطن من أعظم المصائب عطف بثم لبعد حاله عن حال المعطوف عليه اى لا يساكنونك فيها اى فى المدينة إلا قليلا (60) اى زمانا قليلا او جوارا قليلا حتى يخرجوا منها او يقتلوا.

ملعونين منصوب على الذم والشتم او الحال والاستثناء شامل له

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٨٤