تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن همام كل من ابغض رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلبه كان مرتدا فالسباب بالطريق الاولى ويقتل عندنا حدا فلا تقبل توبته فى إسقاط القتل قالوا هذا مذهب اهل الكوفة ومالك ونقل عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه ولا فرق بين ان يجئ تائبا بنفسه او شهدوا عليه بذلك بخلاف غيره من موجبات الكفر فان الإنكار فيها توبة ولا تعمل الشهادة معه حتى قالوا بقتل ان سب سكران ولا يعفى عنه ولا بد من تقييده بما إذا كان سكره بسبب محظور باشره باختياره بلا اكراه والا فهو كالمجنون وقال الخطابي لا اعلم أحدا خالف فى وجوب قتله واما قتله فى حق من حقوق الله تعالى فتعمل توبته فى إسقاط قتله ولا يحكم بارتداد من اتى بكلمة الكفر سكران فى غير سباب النبي صلى الله عليه وسلم وان كان السكر بسبب محظور باشره باختياره بلا اكراه..

والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا اى من غير ان يعملوا ما يوجب إذا هم وقال يقعون فيهم ويرمون بغير جرم فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا (58) تنكير البهتان والإثم للتفخيم قال مقاتل نزلت فى على بن ابى طالب رضى الله عنه وقيل نزلت فى شأن عائشة رضى الله عنها قلت اللفظ عام فى كل من يؤذى «1» مؤمنا او مؤمنة باى وجه كان وان كان المورد خاصا عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس على دمائهم وأموالهم- رواه الترمذي والنسائي وسب عائشة هو سب النبي صلى الله عليه وسلم عرفا وعقلا ونقلا لما ذكرنا فى قول جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم من يعذرنى من رجل يؤذينى ويجمع فى بيته من يؤذينى يعنى عبد الله ابن أبي حين قذف عائشة فقول من قال هاهنا انها نزلت فى شأن عائشة معناه ان قوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله الى قوله إثما مبينا نزلت فى شأن عائشة لا الجملة الاخيرة وحدها وكذا من سب عليا فقد أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٨٢