تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبرهان على المقصود بعد التصريح بالنهى عن نكاحهن مزيد تهويل ومبالغة فى الوعيد ولذلك أعتق ذلك الرجل الذي هم بنكاح بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم رقبة وحمل عشر ابعرة فى سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته كما مر فى حديث ابن عباس قال البغوي ولما نزلت اية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب ونحن ايضا نكلمهن من وراء حجاب فانزل الله تعالى.

لا جناح عليهن في آبائهن اى فى ترك الاحتجاب من ابائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن وانما لم يذكر العم والخال لانه لما ذكر أبناء اخوانهن وأبناء أخواتهن يظهر بدلالة النص حكم الأعمام والأخوال لانهن عمات بالنسبة الى أبناء الاخوة وخالات بالنسبة الى أبناء الأخوات والعم والعمة من جنس واحد كالخال والخالة روى البخاري عن عروة بن الزبير ان عائشة قالت استأذن أفلح أخ ابى القعيس بعد ما انزل الحجاب فقلت لا اذن حتى استأذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان أخاه أبا القعيس ليس هو ارضعنى ولكن أرضعتني امرأة ابى القعيس فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ان أفلح أخا ابى القعيس استأذن فابيت ان اذن له حتى استأذنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم تأذنين عمك قلت يا رسول الله ان الرجل ليس هو ارضعنى ولكن أرضعتني امرأة ابى القعيس فقال ائذني له فانه عمك تربت يمينك- قال عروة فلذلك كانت عائشة تقول حرموا من الرضاع ما تحرموا من النسب ولا نسائهن يعنى مؤمنات حرائر ولا ما ملكت أيمانهن من العبيد والإماء وقيل من الإماء خاصة كما ذكرنا فى سورة النور واتقين الله هذه الجملة معطوفة على مضمون لا جناح عليهن يعنى واتقين الله فى البروز للاجانب وفى كل ما امرتن به وفيه التفات من الغيبة الى الخطاب لمزيد التأكيد إن الله كان على كل شيء من افعال العباد شهيدا (55) فيجازى عليه.

إن الله وملائكته يصلون على النبي قال ابن عباس ان الله يرحم النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة يدعون له- وعن ابن عباس ايضا يصلون اى يبركون وقيل الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار قال ابو العالية صلوة الله عليه ثناؤه عند الملائكة وصلوة الملائكة الدعاء وقد ذكرنا الكلام فى الصلاة

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٧٤