تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يستمتعن به قال ابن عباس هذا إذا لم يسم

لها صداقا فلها المتعة فان كان قد فرض لها صداق فلها نصف الصداق ولا متعة لها فالاية على قول ابن عباس مخصوصة وقال قتادة هذه الاية منسوخة بقوله تعالى فنصف ما فرضتم ومرجع القولين واحد يعنى لا متعة وجوبا ولا استحبابا لمن طلقت قبل المسيس وقد سمى لها مهرا- وقيل هذا امر ندب فالمتعة لها مستحب مع نصف المهر وروى عن الحسن وسعيد بن جبير ان المتعة لها واجب بهذه الاية ونصف المسمى بما فى البقرة وقد ذكرنا الخلاف فى وجوب المتعة واستحبابها ومقدارها فى سورة البقرة فلا نعيده وسرحوهن اى اخرجوهن من بيوتكم وخلوا سبيلهن إذ ليس لكم عليهن من عدة سراحا جميلا (49) من غير ضرار..

يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن يعنى مهورهن لان المهر اجر على البضع وتقييد الاحلال له بإعطائها انما هو خرج على حسب الواقع ومخرج عادة النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يعطهن مهورهن معجلة او لايثار الأفضل ولا مفهوم له اجماعا وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك يعنى رد الله عليك من الكفار بان تسبى فتملك مثل صفية وجويرية وهذا القيد ليس للاحتراز ايضا ولا مفهوم لها عند القائلين بالمفهوم لان مارية أم ابراهيم لم تكن مسبية بل كانت مما اهدى اليه مقوقس وبنات عمك وبنات عماتك يعنى نساء قريش وبنات خالك وبنات خالاتك يعنى نساء بنى زهرة اللاتي هاجرن معك وكلمة مع للموافقة فى نفس الفعل لا بحسب الزمان كما فى قوله تعالى سلمت مع سليمان

والمراد المهاجرات مطلقا قال البغوي فمن لم يهاجر منهن لم يجز نكاحها اخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدى عن ابى صالح عن ابن عباس عن أم هانى بنت ابى طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة خطبنى فاعتذرت اليه فعذرنى فانزل الله هذه الاية فلم أحل له لانى لم أكن من المهاجرات وكنت من الطلقا «1»

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٦٠