تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاولى والمراد بالجاهلية الاولى جاهلية الكفر قبل الإسلام والجاهلية الاخرى جاهلية الفسوق بعد الإسلام- قال الشعبي هى ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقال ابو العالية هى زمن داود وسليمان عليهما السلام كانت المرأة تلبس قميصها من الدر غير مخيط للجانبين فيرى خلقها فيه وقال الكلبي كان ذلك فى زمن نمرود الجبار كانت المرأة تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه وتمشى وسط الطريق ليس عليها شىء غيره وتعرض نفسها على الرجال وروى عكرمة عن ابن عباس الجاهلية الاولى فيما بين نوح وإدريس وكان الف سنة وكان سبطين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والاخر يسكن الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفى النساء دمامة «بالفتح: القصر والقبح- نهايه رح» وكان النساء السهل صباحا وفى الرجال دمامة وان إبليس اتى رجلا من اهل السهل واجر نفسه منه فكان يخدمه واتخذ شيئا مثل الذي يدمو الرعاء فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حولهم فانتابوهم يسمعون اليه واتخذوا عيدا يجتمعون اليه فتبرج النساء للرجال وتزين الرجال لهن وان رجلا من اهل الجبل هجم عليهم فى عيدهم ذلك فراى الرجال والنساء وصباحتهن فاتى أصحابه فاخبرهم بذلك فتحولوا إليهم فنزلوا معهم فظهرت الفاحشة فيهن فذلك قوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وقد تذكر الاولى وان لم يكن لها اخرى كقوله تعالى أهلك عادا الأولى ولم يكن لها اخرى او المعنى الجاهلية التي كانت قبل زمانكم وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله فى كل ما امرتن به ونهيتن عنه فان ذلك هو التقوى الذي هو شرط افضليتكن على سائر نساء العالمين إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس كلام مستأنف يعم حكمه نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من أولاده صلى الله عليه وسلم ولقصد التعميم أورد ضمير المذكر وقد أورد الله سبحانه هذا الكلام فى مقام التعليل لما سبق يعنى انما يريد الله سبحانه فيما امركن به ونهاكن عنه لاذهاب الرجس يعنى عمل الشيطان من الإثم والقبائح الشرعية والطبعية الذي ليس فيه مرضاة الله تعالى عنكن وعن غيركن من اهل البيت أهل البيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم منصوب على النداء او المدح قال عكرمة ومقاتل أراد باهل البيت نساء النبي صلى الله عليه وسلم ورضى عنهن لانهن فى بيته وهو

رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس وتلا قوله تعالى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٣٩