تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم والى ان لا يقربهن شهرا ولم يخرج الى أصحابه فقالوا ما شأنه وكانوا يقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فقال عمر لا علمكم ما شأنه فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أطلقت نساءك قال لا قلت يا رسول الله انى دخلت المسجد والمسلمون يقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرهم انك لم تطلقهن قال نعم ان شئت فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتى لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ونزلت وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه فكنت انا استنبطت ذلك الأمر فانزل الله تعالى.

يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها اى السعة والتنعم فيها وزخارفها فتعالين اصل تعال ان يقوله من كان فى مكان مرتفع لمن كان فى مكان دونه ثم كثر حتى استوت فى استعماله الامكنة كلها بمعنى اقبل الى والمعنى هاهنا اقبلن بارادتكن واختياركن لطلب الطلاق أمتعكن اى اعطكن المتعة وأسرحكن اى أطلقكن سراحا طلاقا جميلا (28) من غير ضرار.

وإن كنتن تردن الله اى مراتب القرب الى الله ومرضاته وقرب رسوله ونعماء الدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن يعنى لمن أرادت رضوان الله ورسوله والدار الاخرة فانها هى المحسنة إذ الإحسان ان تعبد ربك بالحضور كانك تراه أجرا عظيما (29) قال البغوي وكانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة بنت ابى بكر وحفصة بنت عمرو أم حبيبة بنت ابى سفيان وأم سلمة بنت امية وسودة بنت زمعة واربع من غير قريش زينب بنت جحش الاسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيى بن اخطب الخيبرية وجويرية بنت الحارث المصطلقية- ولما نزلت اية التخيير بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة وكانت أحبهن اليه فخيرها وقرأ عليها القران فاختارت الله ورسوله والدار الاخرة ورات الفرح فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعنها على ذلك- قال قتادة فلما اخترن الله ورسوله شكرهن على ذلك وقصره عليهن فقال لا يحل لك النساء من بعد.

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣٣٠