تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البخاري عن قيس بن حازم قال رايت يد طلحة شلاء وقى بها النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد- وروى الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم من حديث الزبير مرفوعا أوجب طلحة.

ليجزي الله الصادقين فى العهود بصدقهم اى جزاء صدقهم او بسبب صدقهم وهو الوفاء بالعهد ويعذب المنافقين إن شاء ان يموتوا على الكفر والنفاق فيعذبهم أو يتوب عليهم ان تابوا وأخلصوا دينهم لله قوله ليجزي متعلق بقوله صدقوا ما عاهدوا الله تعليل للمنطوق والمعرض به كان المنافقين قصدوا بالتبديل التعذيب كما قصد المخلصون بالوفاء الثواب إن الله كان غفورا رحيما (24) لمن تاب.

ورد الله الذين كفروا اى الأحزاب من قريش وغطفان بغيظهم اى كائنين بغيظهم متغيظين لعدم نيلهم بما أرادوا لم ينالوا خيرا اى ظفرا ولا مالا حال بعد حال يتداخل او يعاقب وكفى الله المؤمنين القتال بالريح والملئكة وكان الله قويا فى ملكه على احداث ما يريده عزيزا (25) فى انتقامه.

وأنزل الذين ظاهروهم اى عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب وهم بنوا قريظة من صياصيهم اى من حصونهم جمع صيصة وهى ما يحصن به ولذلك يقال لقرن الثور والظبى وشوكة الديك والحائك صئصة وقذف في قلوبهم الرعب اى الخوف فريقا تقتلون وهم الرجال فعند ابن إسحاق انهم كانوا ست مائة وبه جزم ابو عمرو فى ترجمة سعد بن معاذ وعند ابن عائذ من مرسل قتادة كانوا سبع مائة وقال السهيلي المكثر يقول انهم ما بين ثمان مائة الى تسع مائة وفى حديث جابر عند الترمذي والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح انهم كانوا اربع مائة مقاتل فيحتمل فى طريق الجمع ان يقال ان الباقين كانوا اتباعا وقد حكى ابن إسحاق انه قيل انهم كانوا تسع مائة وتأسرون فريقا (26) وهم النساء والذراري وكانوا سبع مائة وخمسين وقيل تسع مائة وذكر فى سبيل الرشاد ان السبي كان الفا من النساء والصبيان.

وأورثكم أرضهم مزارعهم وديارهم حصونهم وأموالهم من النقود والأجناس والمواشي وأرضا لم تطؤها بعد قال مقاتل وابن زيد يعنى خيبر وقال قتادة كنا نحدث انها مكة وقال الحسن فارس والروم وقال عكرمة

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٣١٢