وقريش عليهم ابو سفيان بن حرب فى قريش ومن تبعهم وابو اعور عمرو بن سفيان السلمى من قبل الخندق وإذ زاغت الأبصار اى مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا «1» من العدو وبلغت القلوب الحناجر رعبا فان الرية تنتفخ من شدة الروع فترتفع القلب بارتفاعها الى رأس الحنجرة وهى طرف الحلقور وهذا مثل يعبر عنه عن شدة الخوف وتظنون بالله الظنونا (10) أنواعا من الظن فظن المنافقون استيصال محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وظن المؤمنون النصر والظفر لما سبقهم من الوعد فى إعلاء دينه ولحق ضعاف القلوب التزلزل- قرأ ابو بكر واهل المدينة وابن عامر الظنونا الرسولا السبيلا بإثبات الالف وصلا ووقفا لانها مثبة فى المصاحف وقرأ اهل البصرة وحمزة بغير الف فى الحالين على الأصل والباقون بالألف فى الوقف لموافقة رءوس الاى واتباع الخط وبغير الف فى الوصل على الأصل.
هنالك اى فى ذلك الوقت ابتلي المؤمنون اى امتحنوا ليمتاز المخلص من المنافق والثابت من المتزلزل وزلزلوا زلزالا شديدا (11) وإذ يقول المنافقون وهم معقب بن قشير وعبد الله بن أبي وأصحابه وإذ بدل من هنالك.
والذين في قلوبهم مرض ضعف اعتقاد وجبن ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا (12) قال البغوي هذا قول اهل النفاق يعدنا محمد فتح قصور الشام وفارس وأحدنا لا يستطيع ان يجاوز رحله هذا والله الغرور وأخرجه ابن ابى حاتم عن السدى قال فقال رجل يعنى منافق من الأنصار يدعى بشير بن معتب فذكر نحوه.
وإذ قالت طائفة منهم اى من المنافقين وهو أوس بن قبطى وأصحابه يا أهل يثرب يعنى المدينة وقال ابو عبيدة اسم ارض مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ناحية منها قال البغوي ورد فى بعض الاخبار ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان تسمى المدينة يثرب وقال هى طابة كانه كره هذا اللفظ لانه مشتق من ثربه يثربه وثربه وعليه واثربه لامه وعيره بذنبه والمثرب القليل العطاء كذا فى القاموس لا مقام لكم قرأ الجمهور بفتح الميم اى لا موضع قيام لكم هاهنا وقرأ حفص بالضم على انه مكان او مصدر من اقام فارجعوا الى منازلكم عن القتال ورفاقة محمد صلى الله عليه وسلم او لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا