فصلى العشاء قال الترمذي ليس بإسناده بأس الا ان أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو منقطع وروى النسائي فى سننه عن ابى سعيد الخدري قال حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك فانزل الله تعالى وكفى الله المؤمنين القتال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقام فصلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك ثم اقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك ثم اقام فصلى المغرب كما كان يصليها قبل ذلك ثم اقام فصلى العشاء كما كان يصليها قبل ذلك وذلك قبل ان ينزل فرجالا أو ركبانا ورواه ابن حبان فى صحيحه ولم يذكر فيه العشاء لانها كانت فى وقتها وذكرها فى الرواية الاخرى باعتبار انها تأخرت عن وقتها المعتاد واخرج البزار عن جابر بن عبد الله انه صلى الله عليه وسلم شغل يوم الخندق عن صلوة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل فامر بلالا فاذن واقام فصلى الظهر ثم امره فاذن واقام فصلى العصر ثم امره فاذن واقام فصلى المغرب ثم امره فاذن واقام فصلى العشاء ثم قال ما على ظهر الأرض قوم يذكرون الله فى هذه الساعة غيركم- وفيه عبد الكريم بن ابى المخارق مضعف وفى الصحيحين عن جابر ابن عبد الله ان عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش وقال يا رسول الله ما كدت ان أصلي حتى كادت الشمس تغرب قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها فنزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بطحان فتوضأ للصلوة وتوضأ نالها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب وفى الصحيحين عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يوم الخندق ملا الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس- وفى رواية لمسلم ثم صلاها بين المغرب والعشاء- وهذه الأحاديث جاز ان يكون وقائع مختلفة لان ايام وقعة الخندق كانت كثيرة وجاز ان يكون واقعة حال واحد ويمكن الجمع بينها كما لا يخفى.
(مسئلة) إذا فاتت صلوات يوذن للاولى ثم يقيم لكل صلوة والاولى ان يؤذن ويقيم لكل صلوة كما يدل عليه حديث البزار والله اعلم.
ولما اشتد البلاء على المؤمنين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكفار فاستجاب الله دعاءه روى البخاري فى الصحيح عن عبد الله بن ابى اوفى قال