تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماضية بسبب كفرهم يمشون اهل مكة فى أسفارهم في مساكنهم اى مساكن المهلكين إن في ذلك الإهلاك لآيات دلالات على قبح ما فعلوا من الكفر والمعاصي وعلى قدرتنا على الانتقام أفلا يسمعون (26) الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أيعرضون عن ايتنا فلا يسمعون سماع تدبر واتعاظ.

أولم يروا الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم يتفكروا ولم يروا اى لم يعلموا بل قد علموا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز التي جرز نباتها اى قطع وازيل فنخرج به اى بالماء زرعا تأكل منه اى من الزرع أنعامهم كالتين والورق وأنفسهم كالحب والثمر أفلا يبصرون (27) الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره الا يلقون انظارهم فلا يبصرون ما ذكرنا فيستدلون به على كمال قدرتنا وفضلنا وعلى انا قادرون على بعثهم بعد الموت- اخرج ابن جرير وذكره البغوي عن قتادة قال قال الصحابة للمشركين ان لنا يوما او شك ان نستريح فيه ونتنعم ويحكم الله بيننا وبينكم- قلت لعلهم يعنون يوم القيامة الذي يحكم الله فيه بين العباد وقال الكلبي يعنون فتح مكة وقال السدى يوم بدر لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون ان الله ناصرنا ومظهرنا عليكم فقال المشركون استهزاء متى هذا الفتح فنزلت.

ويقولون يعنى كفار مكة عطف على مضمون أفلا يبصرون فان نفى أبصار آيات القدرة انكار للقدرة يعنى اينكرون القدرة ويقولون استهزاء متى هذا الفتح إن كنتم صادقين (28) فيما تقولون فبينوا لنا وقته.

قل يا محمد جملة مستأنفة فى جواب ماذا أقول لهم حين قالوا ذلك يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم المتبادر منه ان المراد بيوم الفتح يوم القيمة لان ايمان ذلك اليوم لا ينفع البتة ومن حمل الفتح على فتح مكة او يوم بدر قال معناه لا ينفع الذين كفروا وقتلوا او ماتوا على الكفر ايمانهم حين راووا العذاب بعد موتهم ولا هم ينظرون (29) اى يمهلون ووجه تطبيق هذا الجواب بسوالهم عن يوم الفتح ان سوالهم ذلك كان استعجالا منهم على وجه التكذيب والاستهزاء فاجيبوا على حسب ما عرف من عرضهم فى سوالهم- فكان التقدير لا تستعجلوا به ولا تستهزءوا فكانى بكم وأنتم فى ذلك اليوم وأمنتم به فلم ينفعكم ايمانكم واستنظرتم فى درك العذاب فلم تنظروا.

فأعرض عنهم الفاء للسببية يعنى إذا عرفت حالهم

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٧٩