والفاء للعطف على محذوف تقديره أيستوي على ولى الله المرتضى ووليد عدو الله أفمن كان مؤمنا كان كمن كان فاسقا يعنى خارجا عن اهل الايمان لا يكون ذلك لا يستوون (18) فى الشوف والمثوبة أورد صيغة الجمع لان المراد جنس المؤمن والكافر والجملة تقرير لانكار الاستواء ولما كان الاستواء مجملا فصله بقوله.
أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى فانها المأوى الحقيقي والدنيا منزل مرتحل عنها لا محالة يأوى إليها المؤمنون ويأبى عن دخولها الكافرون باختيارهم الشرك بالله نزلا وو هو ما يعد للضيف حال من جنات وهو فاعل للظرف بما كانوا يعملون (19) اى بسبب أعمالهم.
وأما الذين فسقوا اى كفروا فمأواهم النار استبدلوها بجنات المأوى كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها عبارة عن خلودهم فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (20) اهانة لهم وزيادة فى غيظهم.
ولنذيقنهم عطف على ماوهم النار من العذاب الأدنى يعنى عذاب الدنيا قال أبي بن كعب والضحاك والحسن وابراهيم يعنى مصائب الدنيا وأسقامها وهو رواية الوالبي عن ابن عباس وقال عكرمة أراد بها الحدود وقال مقاتل الجوع سبع سنين بمكة حين أكلوا الجيف والعظام والكلاب وقال ابن مسعود هو القتل بالسيف يوم بدر وهو قول قتادة والسدى دون اى قبل العذاب الأكبر يعنى العذاب الاخرة لعلهم يرجعون (21) الى الايمان يعنى من بقي منهم بعد القحط وبعد البدر.
ومن أظلم لا أحد اظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ولم يتدبر فيها وثم لاستبعاد الاعراض عن مثل هذه الآيات مع فرط وضوحها وإرشادها الى السعادة فى الدارين إنا من المجرمين منتقمون (22) فكيف بمن كان هو اظلم من كل ظالم.
ولقد آتينا موسى الكتاب جواب قسم محذوف وهو مع ما عطف عليه معترضة بين قوله إنا من المجرمين منتقمون وبين قوله إن ربك هو يفصل بينهم يعنى كما اتيناك القرآن اتينا قبل ذلك موسى الكتب يعنى التورية فلا تكن يا محمد في مرية فى شك من لقائه اى الكتاب مصدر مضاف الى المفعول والفاعل محذوف يعنى من ان لقيت الكتاب الى القران فانه غير مبتدع مما لم يكن قبل حتى ترتاب فيه- او من ان لقى الموسى الكتاب بالرضاء والقبول كذا قال السدى واخرج