الانعام او المعنى ترجعون بعد الحشر احياء الى موقف الحساب فيجزى كل نفس بما عملت وقد مر ثم ذكر الله سبحانه حالهم بعد الحشر فقال.
ولو ترى يا محمد إذ المجرمون اى المشركين الذين قالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق ... ناكسوا رؤسهم حال من الضمير فى المجرمون عند ربهم ندامة وحزنا يقولون حال من فاعل ناكسوا او حال مرادف له او استيناف فى جواب ما يقولون حينئذ ربنا أبصرنا ما وعدتنا وكنا مكذبيه وسمعنا منك تصديق رسلك فيما كذبناهم وقيل معناه أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا فارجعنا الى الدنيا نعمل عملا صالحا مجذوم فى جواب الدعاء إنا موقنون (12) الان بما كنا شاكين فيه قبل وجواب لو محذوف تقديره لرايت امرا فظيعا ويجوز ان يكون لو للتمنى والمضي فى لو وإذ لكون الثابت فى علم الله بمنزلة الواقع ولا يقدر لترى مفعول لان المعنى لو يكون منك رؤية فى هذا الوقت او يقدر ما دل عليه صلة إذ يعنى لو ترى نكوس رءوسهم.
ولو شئنا ان نؤتى كل نفس هداها اى ما يهتدى به الى الايمان والعمل الصالح وخلق الانقياد للرسول باختياره قلبا وقالبا او المعنى لو شئنا هداية كل نفس لآتينا كل نفس عاقلة من الجن والانس هداها ولكن حق القول مني اى ثبت قضائى بعدم هدايتهم وعدم اهتدائهم وكون مصيرهم الى النار او سبق وعيدى لأملأن جهنم من الجنة والناس اللام فيهما للعهد والمراد المجرمون من الفريقين الذين مر ذكرهم بدليل قوله أجمعين (13) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم فى أصلاب ابائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم فى أصلاب ابائهم رواه مسلم وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة قالوا يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الاية متفق عليه وعن عبد الله ابن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى يده كتابان فقال أتدرون