تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصوف محذوف اى لا يجزى فيه والد مؤمن عن ولده الكافر ولا مولود مؤمن عطف على والد هو جاز صفة لمولود يعنى ولا يجزى مولود مؤمن من شأنه ان يكون هو جاز عن والده الكافر متعلق بلا يجزى وانما قيدنا بالكافر لان المؤمن يشفع للمؤمن قال الله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وقال الله جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم شيئا منصوب على المصدرية اى لا يجزى شيئا من الاجزاء وجاز ان يكون مولود مبتدأ خبره هو جاز عن والده وتغير النظم للتاكيد فان هذه الجملة واردة على نهج من التأكيد لم يرد عليه المعطوف عليه لان الجملة الاسمية أكد من الفعلية وقد انضم الى ذلك لفظ المولود وفيه تأكيد اخر لان المولود انما يطلق على من ولد بلا واسطة والولد يطلق عليه وعلى ولد الولد كما فى قوله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فاذا كان المولود لا ينفع أباه فلا ينفع أجداده بالطريق الاولى- ووجه إيراده على التأكيد ان الخطاب كان للمؤمنين فى ذلك الزمان وغالبا مات اباؤهم على الكفر فاريد حسم اطماعهم من ان ينفعوا آباءهم بالشفاعة فى الاخرة إن وعد الله بالبعث والثواب والعقاب حق لا يمكن تخلفه فلا تغرنكم الفاء للسببية الحياة الدنيا بزينتها فانها فانية ولذاتها ضعيفة مشوبة بالمكاره ولا يغرنكم بالله فى حلمه وامهاله الغرور (33) الشيطان بان يرجيكم المغفرة فيجسركم على الذنوب.

اخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن مجاهد مرسلا قال جاء رجل من اهل البادية وسماه البغوي الحارث بن عمرو بن الحارث بن محارب بن حفصة فسال النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة اى وقتها وقال امراتى حبلى فاخبر ما تلد وبلادنا مجدبة فاخبرنى متى ينزل الغيث وقد علمت باى ارض ولدت فاخبرنى اين أموت فانزل الله تعالى.

إن الله عنده علم الساعة اى علم وقت قيامها جملة مستأنفة فى جواب متى يكون ذلك اليوم وينزل الغيث متى شاء لا يعلم نزولها الا هو ويعلم ما في الأرحام اذكر أم أنثى لا يعلمها غيره وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا الله لا يعلم أحد

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٦٤