تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين الاية وفى سورة النساء فى تفسير قوله وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم أن اشكر لي تفسير لوصينا او بدل من والديه بدل اشتمال ولوالديك قال سفيان بن عيينة فى هذه الاية من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا لوالديه فى ادبار الصلوات الخمس فقد شكر لوالديه إلي المصير (14) المرجع فيه وعد ووعيد يعنى اجازيك على شكرك وكفرك.

وإن جاهداك عطف على قوله ان اشكر على أن تشرك بي ما ليس لك به علم باستحقاق الإشراك يعنى فكيف وأنت تعلم بطلان الإشراك بالادلة القاطعة فلا تطعهما فى ذلك فان حق الله غالب على حق كل ذى حق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاطاعة للمخلوق فى معصية الخالق- رواه احمد والحاكم وصححه عن عمران والحكيم ابن عمرو الغفاري وفى الصحيحين وسنن ابى داؤد والنسائي عن على نحوه وصاحبهما في الدنيا صحابا معروفا يرتضيه الشرع والعقل.

(مسئلة) يجب بهذه الاية الانفاق على الأبوين الفقيرين وصلتهما وان كانا كافرين عن اسماء بنت ابى بكر قالت قدمت على أمي وهى مشركة فى عقد قريش فقلت يا رسول الله ان أمي قدمت على وهى راغبة أفأصلها قال نعم صليها- متفق عليه- وقد مر فى سورة العنكبوت ان هاتين الآيتين نزلتا فى سعد بن ابى وقاص وامه.

واتبع سبيل دين من أناب اى اقبل إلي وأطاعني وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال عطاء عن ابن عباس يريد الله سبحانه به أبا بكر وذلك حين اسلم أتاه عثمان وطلحة والزبير وسعد بن ابى وقاص وعبد الرحمان بن عوف وقالوا قد صدقت هذا الرجل وامنت به قال نعم هو صادق فامنوا به ثم حملهم الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى اسلموا فهؤلاء سالفة الإسلام اسلموا بإرشاد ابى بكر قال الله تعالى واتبع سبيل من أناب إلي يعنى أبا بكر.

(مسئلة) لا يجوز إطاعة الوالدين إذا امرا بترك فريضة او إتيان مكروه تحريما لان ترك الامتثال لامر الله والامتثال لامر غيره اشراك معنى ولما روينا من قوله عليه السلام لاطاعة للمخلوق فى معصية الخالق- ويجب إطاعتهما إذا امرا بشئ مباح لا يمنعه العقل والشرع- وهل يجب إطاعتهما ان امرا بترك إكثار الذكر

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٥٦