تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرياح ليذهب عنكم الحر والسموم وليذيقكم من رحمته من للابتداء ولتجري الفلك بالرياح بأمره ولتبتغوا الأرباح بالتجارة فى البحر من فضله ولعلكم تشكرون اى ولتشكروا نعم الله فيها فتجلبوا ثمراته فى الدنيا والاخرة جملة من آياته متصل بقوله الله الذي خلقكم الاية..

لقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات

بالدلالات الواضحات على صدقهم فامن بهم قوم وكفر بهم آخرون يدل عليه قوله انتقمنا من الذين أجرموا

اى عذبنا الذين كفروا بهم كان حقا علينا نصر المؤمنين

معطوف على جملة محذوفة تقديره ونصرنا الذين أمنوا كان حقا علينا نصر المؤمنين

وفيه اشعار بان الانتقام من الكفار كان لاجل نصر المؤمنين واظهار كرامتهم. فان قيل هذه الاية تدل على وجوب نصر المؤمنين تفضلا فيلزم منه ان لا يغلب الكفار عليهم قط وقد يرى خلاف ذلك- قلنا اللام والاضافة فى نصر المؤمنين للعهد والمراد ان المؤمنين الذين جاهدوا الكفار خالصا لاعلاء كلمة الله والموعود من الله ان ينصرهم ولو بعد حين وعن ابى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يرد عن عرض أخيه الا كان حقا على الله..

... ان يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا هذه الاية كان حقا علينا نصر المؤمنين

. أخرجه الترمذي وحسنه وأخرجه إسحاق بن راهويه والطبراني وغيرهما من حديث اسماء بنت يزيد وقد يوقف على حقا على انه متعلق بالانتقام.

الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه متصلا تارة في السماء اى فى سمتها كقوله تعالى وفرعها فى السماء كيف يشاء حال من مفعول يبسط اى سائرا او واقعا مطبقا او غير مطبق من جانب دون جانب الى غير ذلك ويجعله كسفا قطعا تارة اخرى «بخلاف عن وهب وابو جعفر- ابو محمد» قرأ ابن عامر بسكون السين على انه مخففا او جمع كسقة او مصدر وصف به فترى الودق المطر يخرج من خلاله فى التارتين فإذا أصاب به من يشاء من عباده يعنى بلدهم إذا هم يستبشرون يفرحون بمجئى الخصب.

وإن كانوا مخففة من الثقيلة يعنى وانهم كانوا من قبل أن ينزل عليهم المطر خفف المكي و «بضريان- ابو محمد و» البصري ينزل من قبله

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٤١