تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا وجد عليها ثمرة وكان ماء البحر عذبا وكان لا يقصد الأسد البقر والغنم فلما قتل قابيل هابيل اقشرت الأرض وشاكت الأشجار وصار ماء البحر ملحا أجاجا وقصد الحيوان بعضه بعضا بما كسبت أيدي الناس اى بشوم معاصيهم او بكسبهم إياه يعنى وقع القحط والجدب بمكة بشوم معاصى أهلها حتى أكلوا العظام والجيف ليذيقهم قرأ قنبل بالنون على التكلم والباقون بالياء بعض الذي عملوا اى بعض جزائه فان تمام الجزاء فى الاخرة واللام للعلة او العاقبة لعلهم يرجعون اى لكى يرجعوا من أعمالهم الخبيثة متعلق بقوله ليذيقهم قال قتادة امتلأت الأرض ظلما وضلالة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث رجع راجعون من الناس-.

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل اى من قبلكم لتروا منازل الذين ظلموا خاوية كان أكثرهم مشركين الجملة حال بتقدير قد او استيناف للدلالة على ان سوء عاقبتهم كان لظهور الشرك وغليته فيهم او كان الشرك فى أكثرهم وما دونه من المعاصي فى قليلهم فاهلكوا جميعا بشوم الجار السوء او بتركهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر جملة قل سيروا تأكيد من حيث المعنى ليذيقهم لدلالة على اذاقة العذاب.

فأقم وجهك حذرا عما لحق بمن قبلك فالفاء للسببية للدين القيم البليغ فى الاستقامة وهو دين الإسلام من قبل أن يأتي يوم لا مرد له اى لا يقدر أحد ان يرده من الله متعلق بيأتي او بمرد لانه مصدر على معنى لا يرده الله لتعلق إرادته بمجيئه يمكن ان يكون المراد بذلك اليوم يوم يأتيهم العذاب فى الدنيا والظاهر ان المراد به يوم القيامة يومئذ يصدعون أصله يتصدعون اى يتضرفون فريق في الجنة وفريق فى السعير او فريق يعذب فى الدنيا وفريق لا يعذب كيوم بدر.

من كفر فعليه كفره اى وباله فى الدنيا والاخرة ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون اى يسوون منازل حسنة فى القبور وفى الجنة.

ليجزي الله متعلق بيمهدون الذين آمنوا وعملوا الصالحات ظاهر موضع الضمير لبيان مناط جزائهم من فضله متعلق بيجزى قال ابن عباس رض ليثيبهم الله اكثر من ثواب أعمالهم اقتصر على جزاء المؤمنين للاشعار بانه المقصود بالذات وان الله انما يريد الاثابة الا من ابى وظلم على نفسه واختار النار

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٣٨