تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له قانتون مطيعون قال الكلبي هذا خاص بمن كان منهم مطيعا والصحيح انه عام لبيان قهرمانه والمراد الانقياد فى الأوامر التكوينية قال ابن عباس كل مطيع له فى الحيوة والموت والبعث ونحو ذلك وان عصوا فى العبادة اخرج ابن ابى حاتم عن عكرمة قال تعجب الكفار من احياء الموتى فنزلت.

وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده بعد الإهلاك وهو الاعادة وتذكير الضمير لتذكير الخبر او الاعادة بمعنى ان يعيد أهون عليه الجملة حال من فاعل يعيد او معطوفة على ما سبق قال الربيع بن خيثم والحسن وقتادة والكلبي أهون بمعنى هين ولا شىء على الله بعزيز ويجئ افعل بمعنى الفعيل وهو رواية العوفى عن ابن عباس. وقال مجاهد وعكرمة وهو أهون على طريق ضرب المثل اى هو أيسر عليه على ما يقع فى عقر لكم فان فى عقول الناس الاعادة أهون من الإنشاء وقيل هو أهون عليه عندكم وقيل هو يعنى العود أهون على الخلق فانهم فى العود يقومون بصيحة واحدة فيكون أهون عليهم من ان يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا الى ان يصيروا رجالا ونساء وهذا معنى رواية حبان عن الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس وله المثل الأعلى اى الوصف الأعلى الذي ليس لغيره ما يساويه او يدانيه كالقدرة العامة والحكمة التامة قال ابن عباس هى انه ليس كمثله شىء- واخرج عبد الرزاق وابن ابى حاتم انه قال قتادة فى قوله تعالى وله المثل الأعلى قال شهادة ان لا اله الا الله قلت أراد به الوصف بالوحدانية في السماوات والأرض يصف به ما فيهما نطقا ودلالة وهو العزيز الغالب فى ملكه وخلقه لقادر على كل شىء لا يعجزه شىء من الإبداء والاعادة الحكيم الذي يجرى الافعال على ما يقتضيه الحكمة- اخرج الطبراني عن ابن عباس قال كان اهل الشرك يكبون اللهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملكت فنزلت.

ضرب الله اى بين لكم ايها المشركون مثلا كائنا من أنفسكم اى شبها منتزعا من أحوالكم فانها من اقرب الأمور إليكم وهو هل لكم من ما ملكت أيمانكم اى من مما ليككم من شركاء لكم في ما رزقناكم من الأموال وغيرها فأنتم وهم فيه سواء فى التملك والتصرف يتصرفون فيه كتصرفكم تخافونهم ان تتصرفون فيها دونهم

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٣١