تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينزل اهل السماء الخامسة وهم اكثر ممن تقدم ثم اهل السماء السادسة كذلك ثم اهل السماء السابعة وهم اكثر من اهل السماوات واهل الأرض فيقولون أفيكم ربنا فيقولون لا ثم ينزل ربنا فى ظلل من الغمام وحوله الكروبيون وهم اكثر من اهل السماوات السبع والأرضين وحملة العرش لهم قرون ككعوب القنا ما بين قلام أحدهم كذا وكذا ومن أخص قدمه الى كعبه خمس مائة عام ومن كعبه الى ركبته خمس مائة عام ومن ركبته الى ارنبه خمس مائة عام ومن ارنبه الى ترقوته مقدم الحلق مسيرة خمس مائة ومن ترقوته الى موضع القرط خمس مائة عام وقد مر هذا الحديث «1» واقوال فى أعلى الصيد وحيث تترقى النفس منه رح العلماء فى تاويل نزوله تعالى فى سورة البقرة فى تفسير قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله فى ظلل من الغمام. واخرج ابن جرير وابن المبارك عن الضحاك قال إذا كان يوم القيامة امر الله السماء فتشققت باهلها فيكون الملائكة على حافتها حين يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فصفوا صفادون صف ثم ينزل ملك الا على مجنبته اليسرى جهنم فاذا راها اهل الأرض ندوا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض الا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فرجعوا الى المكان الذي كانوا فيه وذلك قوله تعالى انى أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين وقوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجئ يومئذ بجهنم وقوله تعالى يمعشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا وقوله تعالى وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها يعنى ما تشقق منها فبينما كذلك إذا سمعوا الصوت واقبلوا الى الحساب.

الملك مبتدا يومئذ اى يوم إذ تشقق السماء متعلق بالملك الحق صفة للملك للرحمن خبر للمبتدا يعنى الملك الثابت المتحقق الذى لا زوال له يومئذ ثابت للرحمن دون غيره وجاز ان يكون يومئذ خبرأ للمبتدا وللرحمان متعلق به وكان يوما خبر كان واسمه ضمير مستتر على الكافرين عسيرا صفة ليوم وعلى الكافرين متعلق به يعنى كان ذلك البوم يوما شديدا على الكافرين وجاء فى الحديث عن ابى سعيد قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما أطول هذا اليوم فقال والذى نفسى بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها فى الدنيا والله اعلم قال البغوي كان عقبة بن ابى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٢