بما كنتم تعملون
بالجزاء عليه ونزلت ايضا فى قصة أم سعد التي فى لقمان والتي فى الأحقاف.
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين من الأنبياء والشهداء والأولياء اى نجعلهم فى جملتهم ونحشر معهم او فى مدخلهم وهى الجنة والكمال فى الصلاح منتهى درجات المؤمنين ومتمنى أنبياء الله المرسلين فان كمال الصلاح عبارة عن عدم شىء الفساد فى الاعتقاد والأعمال والأخلاق والاشغال عطف على والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم وما بينهما اعتراض- اخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة عن ابن عباس قال كان قوم من اهل مكة قد اسلموا وكانوا يخفون الإسلام فاخرجهم المشركون معهم يوم بدر فاصيب بعضهم فقال المسلمون هؤلاء كانوا مسلمين فاكرهوا فاستغفر لهم فنزلت إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الاية فى سورة النساء فكتبوا بها الى من بقي بمكة منهم وانه لا عذر لهم فخرجوا فلحقهم المشركون فردوهم فنزلت.
ومن الناس عطف على ما سبق ذكر المؤمنين اولا ثم ذكر المنافقين من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله بان عذبهم الكفار على الإسلام جعل فتنة الناس الأذى الذي لحقهم من الكفار كعذاب الله فى الاخرة اى جزع من عذاب الناس ولم يصبر فاطاع الناس وترك الإسلام كما يترك المسلمون الكفر والمعاصي بخوف عذاب الله فى الاخرة والجملة الشرطية عطف على صلة من قال ابن عباس رض فكتب إليهم المسلمون بذلك فتحزبوا فقالوا نخرج فان اتبعنا أحد قاتلناه فنزلت ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا الاية فكتبوا بذلك فخرجوا فلحقهم فنجا من نجا وقتل من قتل- واخرج عن قتادة انها نزلت فى القوم الذين ردهم المشركون الى مكة ولئن جاء نصر من ربك
اى فتح وغنيمة للمؤمنين ليقولن إنا كنا معكم فى الدين جواب قسم محذوف فى اللفظ وفى المعنى جزاء للشرط وهذه الشرطية معطوفة على شرطية سابقه اعنى فاذا أوذي وقيل الاية نزلت فى المنافقين ويؤيده قوله تعالى أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين الهمزة للانكار والواو للحال والإنكار راجع الى الحال والمعنى ليس الحال انهم يقولون ذلك وليس الله