تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزء التاسع والعشر.

وقال عطف على قال الذين كفروا الذين لا يرجون اى لا يأملون لقاءنا بالخير لانكارهم البعث ولا لقاءنا بالشر اما مجازا واما على لغة تهامة قال الفراء ان الرجاء بمعنى الخوف على لغة تهامة ومنه قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا اى لا يخافون لله عظمة واصل اللقاء الوصول الى الشيء ومنه الرؤية فانه وصول الى المرئي والمراد به الوصول الى جزائه لولا اى هلا أنزل علينا الملائكة فيخبروننا بصدق محمد او يكونون رسلا من الله إلينا أو نرى ربنا فيامرنا باتباعه لقد استكبروا جواب قسم محذوف فى شأن أنفسهم حيث طلبوا لانفسهم ما ينفق لافراد من الأنبياء الذين هم أكمل خلق الله فى أكمل أوقاتها وما هو أعظم من ذلك وعتوا تجاوزوا الحد فى الظلم وقال مجاهد طغوا وقال مقاتل علوا فى القول وقال البغوي العتو أشد الكفر وأفحش الظلم عتوا كبيرا بالغا أقصى مراتبه حيث طلبوا رؤية الله ولا شىء فوق ذلك وقيل عتوهم انهم عاينوا المعجزات الباهرة فاعرضوا عنها وطلبوا لانفسهم الخبيثة ما تقطعت دونه أعناق الطالبين الكاملين.

يوم يرون اى الكفار الملائكة يعنى حين الموت او يوم القيامة جملة معترضة والظرف اما متعلق باذكر ويقولون حجرا محجورا عطف على يرون وجملة لا بشرى يومئذ للمجرمين معترضة اخرى واما متعلق بقوله تعالى لا بشرى بتقدير القول يعنى يوم يرون الملئكة يقولون اى الملائكة لا بشرى للمجرمين قال عطية ان الملائكة يبشرون المؤمنين يوم القيامة ويقولون للكافرين لا بشرى لكم.

وقيل معناه يوم يرون الملائكة لا يبشرون كما يبشرون المؤمنين بالجنة يومئذ تكرير او خبر للا او ظرف لما تعلق به اللام فى للمجرمين للمجرمين اما متعلق بالظرف المستقر اعنى يومئذ او خبر للا او متعلق بالبشرى ان قدرت منونة غير مبنية مع لا فانها لا تعمل وللمجرمين أما عام يتناول حكمه حكمهم واما خاص وضع موضع ضميرهم تسجيلا على جرمهم واشعارا بما هو المانع للبشرى والموجب لما يقابله ويقولون اى الملائكة عطف

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٩