تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد من الأنبياء كافرون والظاهر قول الكلبي على ما يقتضيه السياق وبدليل قوله تعالى-.

قل يا محمد فأتوا يا اهل مكة والفاء فى جواب شرط مقدر يعنى ان كفرتم بالكتابين القران والتورية وقلتم انهما سحران فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اى مما اوتى محمد وموسى من القران والتورية واضمارهما لدلالة المعنى أتبعه مجزوم فى جواب الأمر يعنى ان تأتوا باهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين فى دعواكم انهما سحران ومن جاءا بهما ساحران وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله اعنى فأتوا وهذا من الشروط التي يراد بها الإلزام والتبكيت ومجئى حرف الشك التهكم بهم.

فإن لم يستجيبوا لك دعاءك الى الإتيان بالكتاب الاهدى حذف المفعول للعلم به ولان فعل الاستجابة يعدى بنفسه الى الدعاء وباللام الى الداعي فاذا عدى اليه حذف الدعاء غالبا والمعنى انه ان لم يأتوا بكتاب اهدى فاعلم انهم الزموا ولم يبق لهم حجة وأنما يتبعون أهواءهم إذ لو اتبعوا حجة لا توابها عند الحاجة إليها ومن أضل يعنى لا أحد أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فى موضع حال للتوكيد او التقييد فان هواء النفس قد يوافق الحق إذا كمل ايمان المرء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يومن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به- رواه البغوي فى شرح السنة عن عبد الله بن عمرو وقال النووي حديث صحيح إن الله لا يهدي القوم الظالمين الذين ظلموا أنفسهم بالانهماك فى اتباع الهوى-.

ولقد وصلنا لهم القول قال الفراء يعنى أنزلنا آيات القران يتبع بعضها بعضا قال البيضاوي يعنى فى الانزال ليتصل التذكير او فى النظم ليتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد والنصائح بالعبر قال فى المدارك التوصيل تكثير الوصل وتكريره وقال ابن عباس معناه بينا قلت يعنى بين بعض الكتاب ببعض وقال قتادة وصل لهم القول فى هذا القران كيف صنع بمن مضى وقال مقاتل بينا لكفار مكة بما فى القران من اخبار الأمم الماضية كيف عذبوا بتكذيبهم وقال ابن زيد وصلنا لهم خبر الدنيا بخبر الاخرة حتى كانهم عاينوا الاخرة فى الدنيا لعلهم يتذكرون اى لكى يتذكرون

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٧٠