تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهها استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا اخرج ابن عساكر وكذا ذكر البغوي انه قال ابو حازم سلمة بن دينار لما سمع موسى ذلك أراد ان لا يذهب ولكن كان جائعا فلم يجد بدا من الذهاب فمشت المرأة ومشى موسى خلفها فكانت الريح تضرب ثوبها فتكشف ساقها فكره موسى ان يرى ذلك منها فقال لها امشى خلفى ودلنى على الطريق ان اخطأت ففعلت كذالك فلما دخل على شعيب إذا هو قد تهيا للعشاء فقال اجلس يا شاب فتعش فقال موسى أعوذ بالله فقال شعيب ولم ذلك الست بجائع قال بلى ولكن أخاف ان يكون هذا عوضا لما سقيت لهما وانا من اهل بيت لا نطلب على عمل من اعمال الاخرة عوضا من الدنيا فقال شعيب لا والله يا شاب ولكن عادتى وعادة ابائى نقرئ الضيف وو نطعم الطعام فجلس موسى فاكل قلت قوله تعالى قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا صريح فى انها دعت موسى الى إعطاء الاجر وموسى أجاب دعوتها ومشى معها ولم يكن ذلك بعد ما أراد ان لا يذهب على ما قال ابو حازم فالاية تدل على بطلان هذه القصة فانها تدل على الإنكار بعد الدعوة وايضا هذه القصة يعارض قول موسى فى قصة الخضر لو شئت لتخذت عليه اجرا وعن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت يا رسول الله قال كنت أرعى على قراريط لاهل مكة- رواه البخاري وسنذكو قوله صلى الله عليه وسلم ان موسى اجر نفسه ثمان سنين او عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه- والحق ان المكروه انما هو أخذ الاجر واشتراطه على عمل هو عبادة مقصودة بنفسها او شرط لعبادة مقصودة كالاذان والامامة وتعليم القران لا على ما هو مباح فى نفسه يصير طاعة بنية صالحة وقد أجاز الشافعي أخذ الاجرة على الاذان ونحو ذلك وأجاز المتأخرون من الحنفية أخذ الاجرة على تعليم القران والله اعلم.

فلما جاءه معطوف على جمل محذوفة تقديره فلما جاءته وقالت ما ذكر جاء موسى شعيبا عليه السلام فلما جاءه اى جاء موسى عنده اى عند شعيب حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه وقص موسى عليه السلام عليه القصص مصدر بمعنى المفعول فى القاموس قص اثره قصا وقصصا تتبعه وقص الخبر اعمل

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٥٧