تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصادف موسى وقد ندم ما كان منه بالأمس من قتل القبطي قال له اى للاسرائيلى موسى إنك لغوي مبين بين الغواية حيث تسببت قتل رجل بالأمس وتقاتل اليوم رجلا اخر وتستغيثنى وقيل انما قال للفرعونى انك لغوى مبين بظلمك ثم أدرك موسى الرقبة الاسرائيلى لما راى ظلم الفرعوني عليه فمديده لبطش الفرعوني.

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالذي هو عدو لهما اى لموسى والاسرائيلى لانه لم يكن على دينهما ولان القبط كانوا اعداء بنى إسرائيل ظن الاسرائيلى انه يريد بطشه لما راى من غصته وسمع قوله انك لغوى مبين قال الاسرائيلى يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس او قال ذلك القبطي لما توهم من قوله انه الذى قتل القبطي بالأمس لهذا الاسرائيلى والاول اظهر إن تريد اى ما تريد إلا أن تكون جبارا قتالا بالغضب في الأرض اى فى ارض مصر حيث تطاول على الناس ولا تنظر العواقب وما تريد أن تكون من المصلحين بين الناس فتدفع التخاصم بالتي هى احسن فلما سمع القبطي قول الاسرائيلى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس علم ان قاتل القبطي بالأمس كان موسى انطلق الى فرعون وأخبره بذلك فامر فرعون بقتل موسى او سمع الناس مقالاتهم واشتهر ان موسى قتل القبطي وارتفع الى فرعون وملئه فهموا بقتله.

وجاء رجل عطف على قال يا موسى قال اكثر اهل التأويل هو حزئيل مومن ال فرعون وقيل اسمه شمعون وقيل سمعا من أقصا المدينة ظرف مستقر صفة لرجل وليس متعلقا بجاء لان تخصيصها الحقه بالمعارف فصح ان يكون قوله يسعى حالا منه يعنى جاء ذلك الرجل يسرع فى مشيه فاخذ طريقا قريبا حتى سبق الى موسى فاخبره وأنذره وقال يا موسى إن الملأ يأتمرون اى يأمر بعضهم بعضا متلبسا ذلك الأمر بك ليقتلوك اى لكى يقتلوك او يأمر بعضهم بعضا بقتلك واللام زائدة وقيل معناه يتشاورون بك سمى التشاور ايتمار الان كلا من المتشاورين يأمر الاخر لكى يقتلوا فاخرج من المدينة إني لك متعلق بمحذوف خبر لان يعنى انى نافع لك من الناصحين خبر ثان ولا يجوز ان يكون لك متعلقا بناصحين لان معمول الصلة لا يتقدم على الموصول وقيل متعلق بناصحين والكلام محمول على التقديم والتأخير وقيل لك بيان لمبهم كانه قال انى من الناصحين ثم أراد ان يبين

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٥٣