ملكا فنظرت الى جبرئيل فاشار الى ان ضع نفسك فقلت نبيا عبدا قالت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا ويقول أكل كما يأكل العبيد واجلس كما يجلس العبيد.
بل كذبوا بالساعة عطف على قالوا يعنى قالوا ذلك بل قالوا اعجب من ذلك او متصل بما يليه يعنى بل قصرت انظارهم على الحطام الدنيوية وظنوا ان الكرامة انما هى بالمال فكذبوك وطعنوا فيك بالفقر وبما تمحلوا من المطاعن الفاسدة او المعنى بل كذبوا بالساعة فكيف يلتفتون الى هذا الجواب ويصدقونك بما وعد الله لك فى الاخرة او فلا تعجب تكذيبهم إياك فانه اعجب منه وأعتدنا عطف على كذبوا لمن كذب بالساعة سعيرا نارا شديدا لاسعار وقيل اسم لجهنم فيكون صرفه باعتبار المكان.
إذا رأتهم اى إذا رات النار الكفار حمل بعض المحققين اسناد الرؤية الى النار على الحقيقة لما قال البغوي انه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كذب على متعمدا فليتبوا مقعده بين عينى النار قالوا وهل لها من عينين قال الم تسمع قول الله تعالى إذا راتهم من مكان بعيد وقيل الاسناد مجازى فقيل والتقدير إذا راتهم زبانيتها على حذف المضاف وقيل بعيني إذا كانت بمرئ منها كقوله صلى الله عليه وسلم لا تتراى نارهما اى لا يتقاربان بحيث يكون أحدهما بمرئى من الاخرى من مكان بعيد قال الكلبي من مسيرة مائة عام وقيل من مسيرة خمس مائه سنة سمعوا اى الكفار لها اى للنار تغيظا اى صورت تغيظ هى صوت غليانها شبيها بصوت المتغيظ وزفيرا وهو صوت يسمع من جوقه والجملة الشرطية صفة لسعير وتأنيث ضمير راتهم لانه بمعنى النار او جهنم.
وإذا ألقوا يعنى الكفار عطف على الشرطية الاولى منها اى من جهنم حال مما بعده مكانا ظرف لالقوا ضيقا لزيادة العذاب فان الكرب مع الضيق والروح مع السعة قرا ابن كثير بسكون الياء والباقون بتشديدها اخرج ابن ابى حاتم عن يحيى بن أسيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الاية قال والذى نفسى بيده ليستكرهون فى النار كما يستكره الوتد فى الحائط واخرج عن ابن عمر فى الاية قال مثل الزج فى الرمح وقال ابن المبارك من طريق قتادة قال ذكر لنا ان عبد الله كان يقول ان جهنم لتضيق على الكافرين كضيق الزج على الرمح واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم وابن ابى الدنيا والبيهقي عن ابن مسعود قال إذا القى فى النار من يخلد فى النار جعلوا فى توابيت من حديد فيها مسامير من حديد ثم جعلت تلك التوابيت فى توابيت من حديد ثم قذفوا فى أسفل جهنم فما يرى أحدهم انه يعذب