تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميزه بين الجواري والغلمان بان أمرهم ان يغسلوا وجوههم وأيديهم فجعلت الجارية تأخذ الماء من الانية بإحدى يديها ثم تجعل على اليد الاخرى ثم تضرب بها الوجه والغلام كما يأخذ من الانية يضرب به وجهه وكانت الجارية نصب على باطن ساعدها والغلام على ظهر الساعد وكانت الجارية تصب صبا وكان الغلام يحدر الماء على يده حدرا فميز بيهن ثم رد سليمان الهدية كما قال الله عز وجل هذا ما ذكره البغوي وهو مأخوذ من روايات مختلفة اخرج بعضها ابن ابى حاتم عن السدى وبعضها ابن المنذر وابن ابى حاتم عن يزيد بن رومان-.

فلما جاء سليمان الرسول او ما أهدت اليه قال أتمدونن قرأ حمزة ويعقوب تمدونى بنون واحدة مشددة واثبات ياء المتكلم فى الحالين والباقون بنونين خفيفتين واثبت ابن كثير الياء فى الحالين وأثبتها فى الوصل فقط نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابو عمرو والباقون يحذفو لها فى الحالين بمال تنوين مال للتحقير والخطاب للرسول ومن معه او للرسول والمرسل على تغليب المخاطب والاستفهام للانكار يعنى لا حاجة لى الى امدادكم اياى بالهدية ولا وقع لها عندى فما آتاني الله من الدين والنبوة والحكمة والملك لا مزيد عليه قرأ قالون وحفص وابو عمرو «وقفا ابو محمد» بخلاف عنهم بإثبات الباء مفتوحة فى الوصل «بلا خلاف» ساكنة فى الوقف وورش «وابو جعفر- ابو محمد» بالياء المفتوحة وصلا وحذفها وقفا والباقون بحذف الياء فى الحالين «1» خير اى أفضل مما آتاكم تطيل الإنكار المذكور بل أنتم بهديتكم تفرحون لانكم لا تعلمون الا ظاهرا من الحيوة الدنيا فتفرحون بما اهديتم حبا لزيادة أموالكم او بما تهدونه الى غيركم افتخارا على أمثالكم إضراب عن مفهوم ما سبق من الإنكار يعنى لا افرح بل أنتم تفرحون وبيان لما حملهم عليه وهو قياس حاله على حالهم فى قصور الهمة بالدنيا والزيادة فيها. ثم قال للمنذر بن عمرو.

ارجع إليهم يعنى الى بلقيس وقومها فلنأتينهم جواب قسم محذوف والفاء للسببية بجنود لا قبل لا طاقة لهم بها اى بمقاومتها الجملة صفة لجنود ولنخرجنهم منها اى من ارضهم أذلة وهم صاغرون اى ذليلون تأكيد لقوله اذلة وقيل اذلة ضدا عزة وذلك بذهاب عزهم وملكهم والصغار وقوعهم فى الاسر يعنى لنخرجنهم منها ان لم ياتونى مسلمين قال وهب وغيره انه لما رجع رسل بلقيس إليها من عند سليمان قالت قد عرفت والله ما هذا بملك وما لنا به من طاقة فبعثت الى سليمان انى قادمة إليك بملوك قومى حتى انظر إليك وما تدعوننا اليه من دينك ثم أمرت بعرشها فجعل فى اخر سبعة أبيات بعضها فى بعضها او فى قصر من

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١١٦