تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني ألقي قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» بفتح الياء والباقون بإسكانها إلي كتاب كريم قال عطاء والضحاك سمته كريما لانه كان مختوما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كرامة الكتاب ختمه رواه الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس واخرج ابن مردوية فى القى الى كتاب كريم قال مختوم وروى عن ابن جريح كريم اى حسن وهو اختيار الزجاج وروى عن ابن عباس كريم اى شريف لشرف صاحبه قيل سمته كريما لغرابة شانه إذ كانت مستلقية فى بيت مغلقة الأبواب فدخل الهدهد من كوة وألقاه على نحرها بحيث لم تشعر به وقيل سمته كريما لكونه مصدرا ببسم الله الرحمان الرحيم ثم بينت ممن الكتاب فقالت.

إنه اى الكتاب او العنوان من سليمان ثم بينت ما فيها فقالت وإنه اى المكتوب او المضمون بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي ان مفسرة او مصدرية وهو لصلته خبر محذوف اى هو او المقصود ان لا تعلوا او بدل من كتاب والمعنى لا تتكبروا ولا تمتنعوا من الاجابة فان ترك الاجابة من العلو والتكبر وأتوني مسلمين مؤمنين او منقادين وهذا كلام فى غاية الوجازة مع كمال الدلالة على المقصود لاشتماله على البسملة الدلالة على ذات الصانع وصفاته صريحا والتزاما والنهى عن الترفع الذي هى أم الرذائل والأمر بالإسلام الجامع لامهات الفضائل وليس فيه الأمر بالانقياد قبل اقامة الحجة على رسالته حتى يكون استدعاء للتقليد فان إلقاء الكتاب إليها على تلك الحالة من أعظم الدلائل..

قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري اى أشيروا الى فيما عرض لى واجيبونى فيما أشاوركم فيه والفتيا والفتوى الجواب عما يشكل من الاحكام ما كنت قاطعة أمرا اى حاكمة بامر حكما قطعيا يقطع اختيار المحكوم عليه حتى تشهدون اى حتى تحضروني وتشيرونى او تشهدوا على كونه صوابا جملة قالت مع ما فى حيزها بدل اشتمال من قالت السابقة.

قالوا مجيبين لها نحن أولوا قوة فى القتال وأولوا بأس شديد 5 عند الحرب قال مقاتل أرادوا بالقوة كثرة العدد وبالبأس شدة الشجاعة. لما ان الاستشار منها دائرا بين الصلح والقتال وكان القتال أصعب الامرين أجابوا بامتثال أمرها فى القتال على خلاف ما قالت اليهود اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون وهذا يدل على اجابة أمرها فى الصلح بالطريق الاولى ولذلك خيروها فى الامرين حيث قالوا والأمر فى الصلح والقتال وفى كل شىء موكول إليك فانظري ماذا تأمرين من المقاتلة والصلح ما استفهامية والجملة بتأويل المفرد مفعول لا نظرى يعنى فانظرى وتاملى حتى يتعين لك أمرك الذى ينفعك

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١١٣