فى مضارعهم ومن عد العصا واليد مع التسع عد الأخيرين واحدا ولم يعد الفلق لانه لم يبعث به الى فرعون او التقدير اذهب فى تسع آيات على انه استيناف بالإرسال فيتعلق به قوله إلى فرعون وقومه وعلى الأولين تقدير هاهنا مبعوثا او مرسلا على انه حال من فاعل الق وادخل على سبيل التنازع إنهم كانوا قوما فاسقين تعليل للارسال..
فلما جاءتهم آياتنا يعنى جاءهم موسى بها مبصرة اى بينة واضحة اسم فاعل بمعنى اسم المفعول اشعارا بانها لفرط وضوحها للابصار صارت بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما يبصر او ذات بصر يبصر بها قالوا يعنى فرعون وقومه هذا سحر مبين واضح سحريته وجملة لما جاءتهم معطوفة على جملة محذوفة معطوفة على نودى تقديره نودى ان الق عصاك وادخل يدك فى جيبك اذهب فى تسع آيات الى فرعون وقومه او مبعوثا إليهم اذهب إليهم فالقى موسى عصاه وادخل يده فى جيبه ثم ذهب الى فرعون قومه فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين.
وجحدوا بها اى أنكروا بايتنا انها من عند الله «1» عطف على قالوا واستيقنتها أنفسهم اى وقد استيقنتها لان الواو الحال والاستيقان ابلغ من الإيقان ظلما وعلوا منصوبان على العلة او حالان من فاعل جحدوا يعنى لاجل الظلم والتكبر او ظالمين أنفسهم باستيجارهم النار المؤبدة متكبرين عن الايمان بما جاء به موسى فانظر ايها المخاطب نظر استبصار كيف كان عاقبة المفسدين كيف خبر لكان قدم عليه لاقتضائه الصدارة والجملة مفعول لانظر يعنى انظر كيفية عاقبتهم حيث اغرقوا فى الدنيا فادخلوا نارا بعد الموت..
ولقد آتينا داود وسليمان علما بذات الله سبحانه على حسب الطاقة البشرية وبصفاته وأحكامه وبأحوال المبدا والمعاد ومنطق الطير والدواب وتسبيح الجبال ولانه الحديد وقالا شكرا للنعمة الحمد لله الذي فضلنا بالنبوة والكتاب وغير ذلك على كثير من عباده المؤمنين عطفه بالواو اشعارا بان ما قالا بعض ما أتيا به فى مقابلة النعمة فهو معطوف على محذوف تقديره فعلا على حسب ما علما وعرفا حق النعمة وقالا هذا القول ولولا تقدير المحذوف لكان المناسب الفاء موضع الواو كما فى قولك أعطيته