تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غنى وأنت فقير فنزلت هذه الاية- ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا اى مجتمعين او متفرقين قال البغوي نزلت في بنى ليث بن بكر وهم حى من كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده حتى يجد ضيفا يأكل معه فربما قعد الرجل والطعام بين يديه من الصباح الى الرواح وربما كانت معه الإبل الحفل فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه فاذا امسى ولم يجد أحدا أكل هذا قول قتادة والضحاك وابن جريج واخرج ابن جرير عن عكرمة وابى صالح وذكر البغوي عنهما ايضا انهما قالا كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم ان يأكلوا كيف شاءوا جميعا او أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا من هذه البيوت او من غيرها فسلموا على أنفسكم اى ليسلم بعضكم على بعض فانه يطلق الأنفس على جماعة متحدة دينا وقرابة قد قال الله تعالى لا تخرجون أنفسكم من دياركم ... لا تلمزوا أنفسكم ... ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا- وقيل معناه فإذا دخلتم بيوتا لكم لا اهل بها فسلموا على أنفسكم يعنى قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فان الملائكة ترد عليهم تحية مصدر من غير لفظة تسلموا فان التحية هو التسليم روى الشيخان في الصحيحين عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيوك فانها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله الحديث من عند الله اى كائنة من عنده مشروعة من لدنه وجاز ان يكون صلة للتحية فانه طلب الحيوة وهى من عند الله مباركة يعنى مقرونة بذكر البركة وهى الزيادة في الخيرات فيقول السلام عليكم والبركة وقيل وصف تحية السلام بالبركة لانه يرجى بها زيادة الخير والثواب طيبة اى لا رياء فيها ولا نفاق صادرة من

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٦٣