تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمال وهى محل للشهوة فلا تدخل في هذه الاية فليس عليهن جناح خبر للمبتدا جئ بالفاء لتضمن المبتدا معنى الشرط أن يضعن ثيابهن اى في ان يضعن بعض ثيابهن يدل عليه قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب ان يضعن من ثيابهن فلا يجوز لها كشف ظهرها وبطنها وما تحت سرتها لكن جاز لها كشف رأسها ووجهها وذراعيها ونحو ذلك غير متبرجات بزينة واصل البرج الظهور ومنه يقال البرج للركن والحصن وكواكب السماء والتبرج التكلف في اظهار ما يخفى من قولهم سفينة بارجة لا غطاء عليها- والبرج سعة العين بحيث يرى بياضها محيطا بسوادها كله لا يغيب منه شيء الا انه خص في الاستعمال بتكشف المرأة زينتها وجمالها للرجال وقع في الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال منها التبرج بالزينة لغير محلها- قال صاحب الهداية التبرج اظهار الزينة للناس الا جانب وهو المذموم واما للزوج فلا وهو معنى قوله عليه السلام لغير محلها- وقوله تعالى غير متبرجات حال من فاعل يضعن يفيد تقييد عدم الجناح في وضع ثياب العجائز ان يكون ذلك من غير ارادة اظهار الزينة للرجال فمن كانت منهن أرادت بها التبرج فذلك عليها حرام وأن يستعففن اى يطلبن من انفسهن العفة وهى كف النفس عمالا يحل كذا في القاموس- والمراد وان يكففن انفسهن عن وضع الثياب عند الرجال خير لهن من وضعها لانه قد يفضى الى الفتنة والتستر ابعد من التهمة والله سميع لمقالتهن للرجال عليم (60) بمقصود هن في وضع الثياب.

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج قال البغوي قال سعيد بن جبير والضحاك وغيرهما كان العرجان والعميان والمرضى يتنزهون عن مواكلة الأصحاء لان الناس يتقذرونهم ويكرهون مواكلتهم فيقول الأعمى ربما أكل اكثر ويقول الأعرج

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٥٩