على الاعراض عنها والمراد بالخطاب الرجال والنساء جميعا غلب فيه الرجال وقال البغوي قال ابن عباس وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو الى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه فدخل وراى عمر بحالة كره عمر رؤية ذلك الحال فانزل الله هذه الاية والذين لم يبلغوا الحلم منكم يعنى الذين لم يقربوا الحلم من الأحرار كما في قوله تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف يعنى قار بن البلوغ فدخل في حكم المنع عن الدخول المراهق فانه في حكم البالغ ثلاث مرات اى ليستأذنوا في ثلاثة اوقات من قبل صلاة الفجر لانه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة وحين تضعون ثيابكم التي كانت لليقظة عند القيلولة من الظهيرة بيان للحين ومن بعد صلاة العشاء لانه وقت التجرد عن اللباس والالتحاف باللحف ثلاث عورات لكم قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ثلث بالنصب بدلا من قوله ثلاث مرات والباقون بالرفع على انه خبر مبتدا محذوف اى هى ثلث عورت لكم وجاز ان يكون مبتدأ خبره ما بعده- وقيل تقديره ثلاث ساعات انكشاف عورات لكم على حذف المضافين فالعورة على هذا بمعنى السوءة- وقال البيضاوي تقديره هى ثلاث اوقات تخيل فيها تستركم واصل العورة الخلل وقيل اصل العورة من العار فتكنى بالعورة عن سوءة الإنسان لما يلحق من ظهوره العار اى المذمة ولذلك سمى النساء عورة ولذلك يقال العورة للكلمة القبيحة ويقال للشق من الثوب ويقال للخلل في البيت عورة للحوق العار به قال الله تعالى إن بيوتنا عورة اى منخرقة- فعلى هذا سميت الأوقات الثلاث عورات للحوق العار برؤية الإنسان فيهن غير مستنر- وفي القاموس العورة الخلل في الثغر وغيره وكل مكمن للستر والسوءة والساعة التي هى قمن من ظهور العورة
التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي