تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزجاجة بالكوكب ليدل على انحطاط رتبة الزجاجة من رتبة المصباح ولو قال كانها شمس لزم فضل الزجاجة على المصباح وهو مخل بالمقصود- يوقد خبر ثان للمصباح او حال من الضمير المستكن في الظرف المستقر اعنى في زجاجة العائد الى المصباح- قرأ ابن كثير «1» وابو عمرو وابو جعفر ويعقوب بفتح الماء الفوقانية وفتح الواو والقاف المشددة والدال على صيغة الماضي من التفعل بمعنى توقد المصباح اى اتقدت يقال توقدت النار اى اتقدت والباقون على صيغة المضارع المجهول من الافعال فابوبكر وحمزة والكسائي بالتاء الفوقانية على ان الضمير راجع الى الزجاجة بحذف المضاف والتقدير توقد نار الزجاجة لان الزجاجة لا توقد- والباقون بالياء التحتانية على ان الضمير للمصباح اى يوقد المصباح من شجرة من للابتداء يعنى ابتداء يوقد المصباح من شجرة او للسببية على حذف المضاف اى من دهن شجرة- أبهم الشجرة ثم وصفها بقوله مباركة ثم أبدلها وبينها بقوله زيتونة تعظيما لشأنها وتفخيما لامرها لانها كثيرة البركة وفيها منافع كثيرة فان الزيت يسرج به وهو اصقى وأضوء الادهان وهو ادام وفاكهة ولا يحتاج في استخراجه الى عصار بل كل واحد يستخرجه قال البغوي جاء في الحديث انه مصحح من الناسور وهى شجرة توقد من أعلاها الى أسفلها- ذكر البغوي عن أسيد بن ثابت او أسيد الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادهنوا به فانه شجرة مباركة ورواه الترمذي عن عمر مرفوعا واحمد والترمذي والحاكم عن ابى أسيد مرفوعا ورواه ابن ماجة والحاكم وصححه عن ابى هريرة مرفوعا كلوا الزيت وادهنوا به فانه طيب مبارك- ورواه ابو نعيم في الطب عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادهنوا به فانه شفاء من سبعين داء منها الجذام- لا شرقية صفة لزيتونة وحرف النفي جزء من المحمول

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٢٤