تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدر على إيقاعه والكلام هاهنا في اكراه عبد الله بن ابى على أمتيه والظاهر ان ذلك لم يكن ملجيا فلم يرتفع الإثم والله اعلم-.

ولقد أنزلنا إليكم يا محمد في هذه السورة جواب قسم محذوف آيات مبينات قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بالكسر على صيغة اسم الفاعل يعنى آيات بينت الاحكام والحدود او من بين بمعنى تبين يعنى واضحات تصدقها الكتب المقدمة والعقول السليمة- وقرأ الباقون بالفتح على صيغة اسم المفعول يعنى آيات بينت في هذه السورة وأوضحت فيها الاحكام والحدود ومثلا من جنس أمثال الذين خلوا من قبلكم يعنى قصة عجيبة مثل قصصهم وهى قصة عائشة فانها كقصة يوسف ومريم- او المعنى شبيها من حالهم بحالكم ايها القاذفون ان يلحقكم مثل ما لحق من قبلكم من المفترين وموعظة وعظ بها في تلك الآيات للمتقين (34) فانهم هم المنتفعون بها وقيل المراد بالآيات القران وهو موصوف بالصفات المذكورة.

الله نور السماوات والأرض النور في الأصل كيفية يدركها الباصرة اولا ويدرك بها سائر المبصرات كالكيفية الفائضة من النيرين على الأجسام الكثيفة المحاذية لهما وهو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله تعالى فهو ليس على ظاهره ويدل عليه إضافته الى ضميره تعالى في قوله مثل نوره- فالمعنى اما بتقدير المضاف او على المبالغة كقولك زيد كرم اى ذو كرم او كريم غاية الكرم كانه نفس الكرم مبالغة او هو مصدر بمعنى الفاعل يعنى منور السموات والأرض بالشمس والقمر والكواكب وبالأنبياء والملائكة والمؤمنين كذا قال الضحاك ويقال منور الأرض بالنبات والأشجار وقيل معناه الأنوار كلها منه يقال فلان رحمة اى منه الرحمة- وقد يذكر هذا اللفظ على طريق المدح يقول القائل إذا سار عبد الله من مرو ليلة- فقد سار منها نورها وجمالها- وقيل المعنى مدبرها من قولهم للرئيس الفائق في التدبير نور القوم لانهم يهتدون به في الأمور- وقيل معناه موجدها فان النور

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٢١