تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظم الجريمة- قال ابن عباس أراد الله سبحانه بقوله إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة الاية عبد الله بن ابى وأصحابه من المنافقين لهم عذاب أليم في الدنيا الحد وفي الاخرة النار المؤبدة وأراد بقوله.

ولولا فضل الله عليكم مسطحا وحسان وحمنة يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان اى اثاره باشاعة الفاحشة قرا نافع والبزي وابو عمرو وأبو بكر وحمزة خطوات بسكون الطاء والباقون بضمها وقرئ بفتح الطاء ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء اى ما أفرط قبحه عقلا ونقلا والمنكر اى ما أنكره الشرع- بيان لعلة النهى عن اتباعه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ايها المؤمنون من العصبة بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها ما زكى ما طهر من معصية الافك منكم من أحد ... من زائدة ومحله الرفع أبدا اخر الدهر ولكن الله يزكي من يشاء بحمله على التوبة وقبولها والله سميع لمقالهم عليم (21) بنياتهم روى الشيخان وغيرهما في حديث الافك قال أبو بكر الصديق (وكان ينفق على مسطح بن اثاثة لقرابته منه وفقره) والله لا أنفق على مسطح شيئا ابدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فانزل الله تعالى.

ولا يأتل اى لا يحلف افتعال من الالية بمعنى القسم او المعنى لا يقصر من الألو بمعنى التقصير- والاولى هاهنا معنى القسم لما ذكرنا ان أبا بكر كان قد اقسم ويؤيده قراءة ابى جعفر ولا يتال بتقديم التاء وتأخير الهمزة من التفعيل «1» من الالية أولوا الفضل في الدين وهو الظاهر كيلا يلزم التكرار بقوله والسعة ولان النهى انما هو لاهل الفضل في الدين نظرا الى منزلتهم وفضلهم وإلا فترك بذل ماله في مقابلة الإيذاء ليس بمحرم موثم منكم يعنى أبا بكر وأمثاله وفيه دليل على فضل ابى بكر وشرفه او المعنى ولا يترك أولوا الفضل منكم والسعة يعنى الغنا في الدنيا فان النفقة عن ظهر غنى

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٨٠