تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويباعدنى من النار قال لقد سالت عن عظيم وانه ليسير على من يسر الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكوة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا ادلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلوة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أدلك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذه قلت يا نبى الله وانا مواخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد ألسنتهم رواه احمد والترمذي وابن ماجة-.

ولولا هلا إذ سمعتموه ايها المؤمنون هذا الافك والكلام الباطل من المنافقين قلتم ردا عليهم فصل بين لولا وفعله بالظرف لانه يتسع فيه ما لا يتسع في غيره وفائدة تقديم الظرف بيان ان الواجب هذا القول على فور الاسماع بالإفك فلما كان ذكر الوقت أهم قدم به ما يكون لنا اى ما يصح ولا ينبغى لنا أن نتكلم بهذا يجوز ان يكون الاشارة بهذا الى المخصوص وان يكون الى نوعه- فان تعرض «1» الصديقة بنت الصديق حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد على النفوس السليمة مع ان قذف أحد من المحصنين محرم شرعا يوجب الفسق والجلد ورد الشهادة ابدا سبحانك اللهم يعنى تنزه لله تعالى من ان يكون حرم نبيه فاجرة فان فجورها يرجع بالسوء والسباب الى الزوج- والنبي مبعوث الى الكفار ليدعوهم فيجب ان لا يكون معه ما ينفرهم عنه فجاز ان يكون امراة النبي كافرة كما كانت امراة نوح وامراة لوط عليهما السلام ولا يجوز ان يكون فاجرة فهذا تقرير لما قبله وتمهيد لقوله هذا بهتان اى زور يبهت من يسمع عظيم (16) لعظمة المبهوت عليه

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٧٨