تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبره وايضا كان مسطح وحسان ممن شهد بدرا وقد غفر الله لاهل بدر ما تقدم من ذنبهم وما تأخر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل بدر اعملوا ما شئتم فان الله قد غفر لكم وقد قال الله تعالى في حق جميع الصحابة وكلا وعد الله الحسنى يعنى الجنة- وهذه الاية لا ينافى العذاب لان دخول الجنة قد يكون بعد التعذيب- وقال قوم هو حسان بن ثابت روى البخاري عن مسروق قال دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشرها شعرا يشبب بأبيات له شعر

حصان «1» رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت له عائشة لكنك لست كذلك قال مسروق فقلت لها لم تأذني «2» له ان يدخل عليك وقد قال الله والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم- قالت واى عذاب أشد من العمى وقد كان يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى كان يهجو المشركين إذا كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا المراد بالعذاب العظيم عذاب الدنيا ولكن الصواب هو الاول-.

لولا هلا إذ سمعتموه اى حديث الافك من المنافقين ايها العصبة المؤمنة ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم اى باهل دينهم من المؤمنين والمؤمنات يعبر من اهل الدين بالأنفس كما في قوله تعالى لا تلمزوا أنفسكم وقوله تعالى لا تقتلوا أنفسكم وقوله تعالى لا تخرجون أنفسكم من دياركم وقوله تعالى فسلموا على أنفسكم- لان المؤمنين واهل كل دين من الأديان كنفس واحدة خيرا كان حق الكلام لولا إذ سمعتموه ظننتم بانفسكم خيرا فعدل من الخطاب

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٧٥